إنتقال للمحتوى

Change

صورة

الأصول والفرش


  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1
ريشة قلم

ريشة قلم

    مساعدة المشرفة العامة

  • الإشراف العام
  • PipPipPipPipPipPipPip
  • 12686 مشاركة

الأصول والفرش

 

قراءات القرآن الكريم قسمان:

أصول: وهي عبارة عن القواعد الكلية المطردة التي يسير عليها القارئ أو الراوي في قراءته 
فرش: الفرش عبارة عن الأحكام الخاصة ببعض الكلمات القرآنية مثل:
مُلْكِ، مالِكِ.
وسوف يتضح انفراد حفص بكثير من الكلمات وقراءته لها وحده عند الحديث عن: «المشكاة في بيان ما انفرد به حفص عن غيره من القراء والرواة».

أصول رواية حفص تشمل القراءات
إن لكل قارئ أو راو مذهبا يسير عليه في أصوله، إلا أننا نجد أن رواية حفص تشتمل على كثير من أصول غيره من القراء، مما يوضح صلة رواية حفص بغيرها، وهذا يؤكد لنا- ونحن نقرأ برواية حفص- أن تعلم باقي القراءات ليس صعبا.
فما هي إلا رياضة امرئ بفكه، ودخوله بحذقه وفهمه.
ويتضح شمول رواية حفص لغيرها من القراءات والروايات من سرد هذه الأمثلة:

1 - الإدغام:
مذهب حفص الإظهار وبالرغم من ذلك فقد أدغم ما أظهره غيره وبهذا الإدغام يخالف مذهبه ويتضح أن قراءته تشتمل قراءة غيره.
ومن الأمثلة على ذلك:
(أ) قوله تعالى: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [هود: 42] حيث أدغم الباء في الميم موافقا من مذهبه الإدغام مثل: (أبو عمرو البصري).
(ب) قوله تعالى: يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: 176] فقد أدغم الثاء في الذال.

2 - صلة هاء الضمير المسبوقة بساكن وبعدها متحرك:
هذه الهاء يصلها ابن كثير المكي فقط ولم يصلها غيره مثل قوله تعالى: فِيهِ هُدىً [البقرة: 2] ومثل قوله تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [القصص: 7].
ابن كثير يصل هذه الهاء ويقرأ مشبعا إياها بمقدار حركتين من جنس ما قبلها.
ولم يوافق أحد من القراء ابن كثير في هذا الأمر إلا حفص فقط وقد وافقه في موضع واحد هو قوله تعالى: وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً [الفرقان: 69].
وقد أشار الإمام الشاطبي إلى ذلك بقوله:
ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن ... وما قبله التحريك للكل وصلا
وما قبله التسكين لابن كثيرهم ... وفيه مهانا معه حفص أخو ولا (1)

3 - تسهيل الهمزة الثانية:
مذهب حفص تحقيق الهمزتين المتتاليتين في القرآن الكريم إلا أنه خالف مذهبه في موضع في القرآن الكريم، في قوله تعالى: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [فصلت: 44] فسهل حفص الهمزة الثانية.

4 - الإمالة:
مذهب حفص الفتح مطلقا، وقد خالف مذهبه وأمال كلمة في القرآن إمالة كبرى وهذه الكلمة هي مَجْراها في قوله تعالى: وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها [هود: 41].
وقد أشار الإمام الشاطبي إلى ذلك بقوله في باب الفتح والإمالة:
وما بعد راء شاع حكما وحفصهم ... يوالي بمجراها وفي هود أنزلا

5 - وقوفه بالتاء المفتوحة على هاء التأنيث:
يقف حفص بالتاء على هاء التأنيث وقد سبق بيان ذلك ومن أمثلته:
«رحمت- نعمت- امرأت» وغير ذلك مما سبق بيانه وقد وقف غيره بالهاء مثل الكسائي، وبذلك نجد أن حفصا قرأ مرة مثل الكسائي فوقف بالهاء ومرة مثل غيره فوقف بالتاء.

6 - فتح ياءات الإضافة:
مذهب حفص في ياءات الإضافة الإسكان مثل قوله تعالى: إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ [هود: 31] إلا أننا نجد حفصا قد خالف مذهبه ووافق غيره في فتح بعض ياءات الإضافة مثل قوله تعالى: ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ [المائدة: 28].

7 - إثبات الياءات الزوائد:
مذهب حفص حذف الياءات الزوائد مطلقا إلا أننا نجد أنه قد وافق بعض القراء وأثبت ياء زائدة في قوله تعالى: فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ [النمل:
36] فنجد أن حفصا يثبت الياء مفتوحة وصلا ويثبتها ساكنة وقفا.
ومما سبق: يتبين لنا أن قراءة حفص شملت كثيرا من أصول قراءة غيره مثل التسهيل والإمالة والإدغام كما سبق البيان ويتضح لنا من ذلك أن علم القراءات ليس صعبا كما يتصوره البعض فما هي إلا رياضة امرئ بفكه، وإقحام نفسه بعقله وذكائه.
المشكاة في بيان ما انفرد به حفص عن غيره من القراء والرواة


 

كان الثلج قبل اليوم عنوان فرح
كان ملعباً لطفولة فينا
متنفسنا كلما طال علينا الشتاء
لكنه اليوم 

كفن أبيض كبير


مجرد كفن .

 

 

صورة

 

 

 صورة

 

   


مداد ريشتي