إنتقال للمحتوى

Change

صورة

**في سيرهم حياة**


  • من فضلك قم بتسجيل الدخول للرد
225 رد (ردود) على هذا الموضوع

#176
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه





ايثار شهد له القرآن

قال تعالى : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا

تعددت القصص على من نزلت هذه الاية

وقيل انها في ابن عمر

وروى منصور عن الحسن : أن يتيما كان يحضر طعام ابن عمر ، فدعا ذات يوم بطعامه ، وطلب اليتيم فلم يجده ، وجاءه بعدما فرغ ابن عمر من طعامه فلم يجد الطعام ، فدعا له بسويق وعسل ; فقال : دونك هذا ، فوالله ما غبنت ; قال الحسن وابن عمر : والله ما غبن

وقيل انها في صحابي من الانصار

وقال مقاتل : نزلت في رجل من الأنصار أطعم في يوم واحد مسكينا ويتيما وأسيرا . وقال أبو حمزة الثمالي : بلغني أن رجلا قال يا رسول الله أطعمني فإني والله مجهود ; فقال : " والذي نفسي بيده ما عندي ما أطعمك ولكن اطلب " فأتى رجلا من الأنصار وهو يتعشى مع امرأته فسأله ; وأخبره بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ; فقالت المرأة : أطعمه واسقه . ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتيم فقال : يا رسول الله ! أطعمني فإني مجهود . فقال : " ما عندي ما أطعمك ولكن اطلب " فاستطعم ذلك الأنصاري فقالت المرأة : [ ص: 116 ] أطعمه واسقه ، فأطعمه . ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أسير فقال : يا رسول الله ! أطعمني فإني مجهود . فقال : " والله ما معي ما أطعمك ولكن اطلب " فجاء الأنصاري فطلب ، فقالت المرأة : أطعمه واسقه . فنزلت : ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ذكره الثعلبي

وقيل : إن هذه الآية نزلت في مطعم بن ورقاء الأنصاري نذر نذرا فوفى به . وقيل : نزلت فيمن تكفل بأسرى بدر وهم سبعة من المهاجرين : أبو بكر وعمر وعلي والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد وأبو عبيدة - رضي الله عنهم - ; ذكره الماوردي .

قال بعض أهل التفسير : نزلت في علي وفاطمة - رضي الله عنهما - وجارية لهما اسمها فضة ملخصها

ان علي بن ابي طالب رضي الله عنه يسقي نخلاً لرجل ويأخذ منه بعد ذلك كمية من

الشعير اجراً على السقي ثم يذهب إلى بيته ويقسم الشعير ثلاثة اقسام فصنعوا طعاماً

بالثلث الأول فلما نضج الطعام اتاهم مسكين فأخرجوا له الطعام ثم صنعوا طعاماً بالثلث
الثاني فلما نضج الطعام اتاهم يتيم فسأل فأطعموه الطعام ثم صنعوا بالثلث الباقي طعاماً

فلما نضج اتاهم اسير من المشركين فأطعموه وباتوا جائعين .

وهي بالتاكيد نزلت في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاية شهادة لهم من الله





صورة


جزاك الله كل خير غاليتي شوق

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#177
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

url=http://www.m5zn.com]صورة[/url

اللهم اجمعنا بهم فى الجنة برحمتك يارب العالمين





اللهم آمين

جزاك الله كل خير غاليتي مرفت وجعله في ميزان حسناتك

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#178
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه




نكتفي بهذا القدر من القصص عن صفة الإيثار للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين



وننتقل لصفة عظيمة من صفات الصحابة



تابعن معي


صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#179
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه


صورة





صورة

الدعوة إلى الله والجهاد في سبيله




قال الله تعالى: (قلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (108) سورة يوسف







أخذ الصحابة على عاتقهم الدعوة إلى الله ونشر الإسلام منذ أن شرح الله صدورهم للإسلام وتحملوا




في سبيل ذلك أصناف العذاب منذ بزوغ الإسلام ليخرجوا الناس من ظلام الكفر إلى نورالإسلام وكان قدوتهم في ذلك




النبي صلى الله عليه وسلم فاتصفوا بصفاته في الدعوة إلى الله باللين والكلمة الطيبة والموعظة الحسنة وليس كما ادعى




المستشرقون بإن الإسلام أنتشر بحد السيف بل إن هناك بلدان انتشر فيها الإسلام عن طريق التجارالمسلمين لما شاهده




أهل تلك البلاد من سماحتهم وأخلاقهم التي جسدت روح الإسلام وساهم ذلك في نشر الإسلام في أصقاع الدنيا .




وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم مثال حي لحب الدعوة إلى الله ونشر دينه ببذل النفس رخيصة في سبيل الله.



الصحابةرضوان الله عليهم ضربوا أروع الأمثلة في التضحية بأنفسهم في سبيل الله وكان لهم قصص




رائعة في هذا المجال




فجودي بما لديك من قصص لهذه الصفة








صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#180
مرفت درويش

مرفت درويش

    عضوة متميزة ومتقدمة

  • العضوية الدائمة
  • 1276 مشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

url=http://www.m5zn.com] صورة[/url
صورة

#181
ام عمرو

ام عمرو

    مشرفة ربيع العمر

  • نخبة المشرفات
  • 18273 مشاركة


بسم الله الرحمن الرحيم

إن لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً عظيماً علينا، فهم أبر هذه الأمة نفوساً، وألينها قلوباً وأرقها، حملوا لواء الدعوة والجهاد حتى انتشر الإسلام في الأرض، وبنوا تلك القاعدة العظيمة للإسلام والمسلمين في أرجاء العالم، وهم المشكاة التي انبثق منها نور الهدى، وهم القدوة الذين نقلوا إلينا حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. نقلوا إلينا أحاديثه، فكل حديث نسمعه فنحن مدينون فيه لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناً عظيماً، لأنهم هم الرواة العدول الذين نقلوا لنا هذه الأحاديث، فلو لم ينقلوها فعمن كان سنعرف سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ رضي الله عنهم وأرضاهم، تلك الصفوة المختارة من عباد الله، التي خصها الله تعالى بتلك الأفضلية العظيمة التي لو أنفق أحدنا مثل أحد ذهباً ما بلغ ملء كف أحدهم أو نصيفه؛ لأن الله تعالى قد خصهم بهذه العناية العظيمة، واصطفاهم ليكونوا جند رسوله صلى الله عليه وسلم، يسيرون معه على الحق، ويطبقونه ويتخذونه ويعتمدونه شرعةً ومنهاجاً. ولهذا كان لا بد من العناية بدراسة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم هم القدوة التي تحتذى، وهم الذين ينيرون لنا الدرب في ظلام الجاهلية، وهم الذين إذا اقتدينا بهم فنصل إلى الفوز بجنات النعيم، ونحن اليوم مع موعد مع صحابي جليل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلكم الرجل الفذ الذي هو سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، ولا أخفي عليكن فقد تتساءلون: ما الذي دفعني لاختيار حياة هذا الرجل لعرضها في مثل هذا المقام؟ والحقيقة أن السبب كان حديثاً من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، شيءٌ إذا دققت النظر فيه لاندهشت جداً، ولذهلت تماماً وأنت تتأمل في ذلك الحديث، إنه الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ)، وقال عن سعد بن معاذ : (هو الذي اهتز له عرش الرحمن سبحانه وتعالى) فإذا علمنا أن السماوات السبع، والأرضين السبع بالنسبة للكرسي -وليس للعرش- مثل الحلقة التي ألقيت في صحراء من الأرض، هذه السماوات كلها بنجومها وأفلاكها، والسبع الطباق، وما فيها من المخلوقات، وهذه الأرضين السبع كلها بالنسبة للكرسي مثل حلقة من حديد ألقيت في فلاة، وفضل العرش على الكرسي، نسبة العرش إلى الكرسي كنسبة الفلاة إلى تلك الحلقة. تأمل هذا المخلوق العظيم من مخلوقات الله عز وجل، هذا العرش العظيم الذي هذه صفته ونسبته اهتز لوفاة رجل من الناس إنه سعد بن معاذ ، فلماذا اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ ؟ هذا ما سنحاول الإجابة على شيء منه بعون الله وتوفيقه.......
سأضع بين أيديكن موقفا من مواقف سعد ...

هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأرسى دعائم المجتمع الإسلامي، وكان بعض الصحابة يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرة فيأذن لهم، ولذلك قال ابن حجر رحمه الله: والظاهر أن العمرة كانت مباحة للصحابة حتى لو لم يعتمر معهم الرسول دون الحج فإنهم منعوا من الحج، هكذا يقول ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ، ففي مرة من المرات استأذن سعد بن معاذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذهب للعمرة في مكة ، وهي لا زالت خاضعة للمشركين. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه وساق بإسناده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إنه حدث عن سعد بن معاذ أنه قال: أنه كان صديقاً لـأمية بن خلف ، أمية بن خلف كان مشركاً في الجاهلية كان سعد بن معاذ سيداً في المدينة في يثرب كان صديقاً لسيد من سادات مكة وهو أمية بن خلف ، وكان أمية إذا مر بـالمدينة نزل على سعد ، وكان سعد إذا مر بـمكة نزل على أمية، وكان هذا في الجاهلية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمراً، فنـزل على أمية بـمكة، فقال لـأمية : انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريباَ من نصف النهار، ونصف النهار هو أهدأ الأوقات التي يقيل فيها الناس، فلقيهما أبو جهل لعنه الله، فقال: يا أبا صفوان ! من هذا معك؟ فقال: هذا سعد ، فقال له أبو جهل : ألا أراك تطوف بـمكة آمناً، وقد آويتم الصباة وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً، أبو جهل لعنه الله يقول لـسعد بن معاذ. الآن سعد بن معاذ وحيد في مكة ، والرجل المسلم المتميز بعقيدته في وسط قوم مشركين لا بد أن يخاف على نفسه، خصوصاً أمام هذا الوعيد الذي يأتي من عظيم قريش أبو جهل ، لو كان الواحد منا يا ترى في ذلك الموقف ماذا كان سيرد على أبي جهل ؟ أو هل كان سيرد عليه أصلاً، أو يبادر بسلوك سبيل الهزيمة، ويعتبرها غنيمة؟ فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله لو منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك طريقك إلى الشام، وسأغير على قوافلك وأنت ذاهب إلى التجارة، فقال له أمية وقد أشفق: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم سيد أهل الوادي، قال سعد : دعنا عنك يا أمية ! فوالله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنه قاتلك). أيها الإخوة: إن قوة الشخصية والجرأة من العوامل التي توفرت في شخصيات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي نفتقدها اليوم في شخصيات المسلمين، كثير من المسلمين اليوم يفتقدون الجرأة في عرض الدعوة، بل إنهم يشعرون بالذل والخزي وهم يواجهون بأدنى كلمات الهجوم من الأعداء، وقد ينكصون على أعقابهم فلا يصمدون أمام الهجوم الجاهل، أما سعد بن معاذ فقد كان جريئاً لا تأخذه في الله لومة لائم، عندما يدخل الإسلام في النفس فإنه يغيرها فتتغير الموازين، كان أبو جهل عند سعد بن معاذ قبل أن يسلم رجل له شأن عظيم محترم، أما وقد دخل سعد في الإسلام فقد أصبح هذا الكافر لا يسوى شيئاً. لذلك قام سعد في وجهه فهدده وتوعده بأشد مما تكلم به أبو جهل ، ولذلك سعد رضي الله عنه لم يرض أن يسب إخوانه المسلمين أمامه ويقول أبو جهل عنهم: إنهم صباة خرجوا عن الدين، بل رد على أبي جهل مقولته ودافع عن إخوانه، كثير من المسلمين اليوم لا يدافعون عن إخوانهم إذا اغتيبوا في مجلس، فكيف سيدافعون عنهم لو وجهت إليهم سهام النقد والتجريح من أعداء الإسلام الأقوياء؟ إن قوة الشخصية لها دور كبير في إقناع الناس بالإسلام.. قوة الشخصية تنشأ من الإيمان الذي يقذفه الله في النفوس، لا تنشأ من الفراغ.. لا تنشأ من لا شيء، إنها تنشأ من الإيمان الذي يغير الشخصيات، ولذلك يكون التغير الحاصل في شخصية كل إنسان هداه الله بحسب مقدار الإيمان الذي دخل في نفسه، فمن الناس من تجده قوياً في عرض دعوته، جريئاً مقداماً، ومن الناس من تجده يعرض الدعوة بشكل هزيل كأنه يربط على أكتاف الناس، ويقول لهم: أرجوكم وأتوسل إليكم أن تقبلوا بهذا الذي أقول، لم يكن الصحابة يدعون الناس هكذا، ولسنا نقصد بهذا الكلام أن يقوم الإنسان يسب ويشتم ويرغي ويزبد على الناس ويرفع صوته مهدداً ومتوعداً، كلا! ليست هذه هي الجرأة في الدعوة إلى الله، لا بد أن توافق الجرأة حكمة، أما أن يقوم الإنسان يلعلع في صوته، ويسب، ويلعن، فليست هذه بدعوة إلى الله، بل إن هذه من أكبر وسائل التنفير والصد عن سبيل الله، فأربأ بنفسي وبإخواني عن اتخاذ سبيل الشدة والعنف مع الناس؛ فإنها منفرة وسلبية جداً، وهناك فرق بينها وبين الجرأة في عرض الدعوة والقوة والوضوح في تكليم الناس عن مبادئ الإسلام، وهذا الفرق لا يعيه إلا رجل آمن بالله وصدق المرسلين وانتهج سبيل المؤمنين، ثم إن سعد بن معاذ ما اكتفى بهذا، بل جلس يخذل في أمية بن خلف ، ويقول له خبراً سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم يقول له: يا أمية ! فوالله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنه قاتلك) فقال أمية : بـمكة ؟ قال: لا أدري، ففزع لذلك أمية فزعاً شديداً، فلما رجع أمية إلى أهله قال: يا أم صفوان ! ألم تري ما قال لي سعد ؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمداً أخبرهم أنه قاتلي، فقلت له: بـمكة؟ قال: لا أدري، فقال أمية : والله لا أخرج من مكة أبداً، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس وأخرج أمية بالقوة بعد أن أحرجه، فخرج أمية وهو يقول: أخرج معهم مسافة وأرجع، فمازال أبو جهل يوصل أمية من منـزل إلى منـزل حتى أهلك الله أمية في معركة بدر، فقتلته أسياف المسلمين مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.......


صورة

 

 

 



صورة

 

 




آللَّهُمَّ إِنِّى أَعُۆذُ بِڪَ مِنْ زَۆَآلِ نِعْمَٺِڪَ ۆَٺَحَۆُّلِ عَآفِيَٺِڪَ ۆَفُجَآءَـۃِ نِقْمَٺِڪَ ۆَجَمِيعِ سَخَطِڪ ،،.





 


#182
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

url=http://www.m5zn.com] صورة[/url





كتب الله اجرك غاليتي مرفت

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#183
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه


بسم الله الرحمن الرحيم

إن لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً عظيماً علينا، فهم أبر هذه الأمة نفوساً، وألينها قلوباً وأرقها، حملوا لواء الدعوة والجهاد حتى انتشر الإسلام في الأرض، وبنوا تلك القاعدة العظيمة للإسلام والمسلمين في أرجاء العالم، وهم المشكاة التي انبثق منها نور الهدى، وهم القدوة الذين نقلوا إلينا حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. نقلوا إلينا أحاديثه، فكل حديث نسمعه فنحن مدينون فيه لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناً عظيماً، لأنهم هم الرواة العدول الذين نقلوا لنا هذه الأحاديث، فلو لم ينقلوها فعمن كان سنعرف سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟ رضي الله عنهم وأرضاهم، تلك الصفوة المختارة من عباد الله، التي خصها الله تعالى بتلك الأفضلية العظيمة التي لو أنفق أحدنا مثل أحد ذهباً ما بلغ ملء كف أحدهم أو نصيفه؛ لأن الله تعالى قد خصهم بهذه العناية العظيمة، واصطفاهم ليكونوا جند رسوله صلى الله عليه وسلم، يسيرون معه على الحق، ويطبقونه ويتخذونه ويعتمدونه شرعةً ومنهاجاً. ولهذا كان لا بد من العناية بدراسة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم هم القدوة التي تحتذى، وهم الذين ينيرون لنا الدرب في ظلام الجاهلية، وهم الذين إذا اقتدينا بهم فنصل إلى الفوز بجنات النعيم، ونحن اليوم مع موعد مع صحابي جليل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلكم الرجل الفذ الذي هو سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، ولا أخفي عليكن فقد تتساءلون: ما الذي دفعني لاختيار حياة هذا الرجل لعرضها في مثل هذا المقام؟ والحقيقة أن السبب كان حديثاً من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، شيءٌ إذا دققت النظر فيه لاندهشت جداً، ولذهلت تماماً وأنت تتأمل في ذلك الحديث، إنه الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ)، وقال عن سعد بن معاذ : (هو الذي اهتز له عرش الرحمن سبحانه وتعالى) فإذا علمنا أن السماوات السبع، والأرضين السبع بالنسبة للكرسي -وليس للعرش- مثل الحلقة التي ألقيت في صحراء من الأرض، هذه السماوات كلها بنجومها وأفلاكها، والسبع الطباق، وما فيها من المخلوقات، وهذه الأرضين السبع كلها بالنسبة للكرسي مثل حلقة من حديد ألقيت في فلاة، وفضل العرش على الكرسي، نسبة العرش إلى الكرسي كنسبة الفلاة إلى تلك الحلقة. تأمل هذا المخلوق العظيم من مخلوقات الله عز وجل، هذا العرش العظيم الذي هذه صفته ونسبته اهتز لوفاة رجل من الناس إنه سعد بن معاذ ، فلماذا اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ ؟ هذا ما سنحاول الإجابة على شيء منه بعون الله وتوفيقه.......
سأضع بين أيديكن موقفا من مواقف سعد ...

هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأرسى دعائم المجتمع الإسلامي، وكان بعض الصحابة يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم في العمرة فيأذن لهم، ولذلك قال ابن حجر رحمه الله: والظاهر أن العمرة كانت مباحة للصحابة حتى لو لم يعتمر معهم الرسول دون الحج فإنهم منعوا من الحج، هكذا يقول ابن حجر رحمه الله في فتح الباري ، ففي مرة من المرات استأذن سعد بن معاذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذهب للعمرة في مكة ، وهي لا زالت خاضعة للمشركين. قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه وساق بإسناده إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إنه حدث عن سعد بن معاذ أنه قال: أنه كان صديقاً لـأمية بن خلف ، أمية بن خلف كان مشركاً في الجاهلية كان سعد بن معاذ سيداً في المدينة في يثرب كان صديقاً لسيد من سادات مكة وهو أمية بن خلف ، وكان أمية إذا مر بـالمدينة نزل على سعد ، وكان سعد إذا مر بـمكة نزل على أمية، وكان هذا في الجاهلية، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمراً، فنـزل على أمية بـمكة، فقال لـأمية : انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريباَ من نصف النهار، ونصف النهار هو أهدأ الأوقات التي يقيل فيها الناس، فلقيهما أبو جهل لعنه الله، فقال: يا أبا صفوان ! من هذا معك؟ فقال: هذا سعد ، فقال له أبو جهل : ألا أراك تطوف بـمكة آمناً، وقد آويتم الصباة وزعمتم أنكم تنصرونهم وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالماً، أبو جهل لعنه الله يقول لـسعد بن معاذ. الآن سعد بن معاذ وحيد في مكة ، والرجل المسلم المتميز بعقيدته في وسط قوم مشركين لا بد أن يخاف على نفسه، خصوصاً أمام هذا الوعيد الذي يأتي من عظيم قريش أبو جهل ، لو كان الواحد منا يا ترى في ذلك الموقف ماذا كان سيرد على أبي جهل ؟ أو هل كان سيرد عليه أصلاً، أو يبادر بسلوك سبيل الهزيمة، ويعتبرها غنيمة؟ فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله لو منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك طريقك إلى الشام، وسأغير على قوافلك وأنت ذاهب إلى التجارة، فقال له أمية وقد أشفق: لا ترفع صوتك يا سعد على أبي الحكم سيد أهل الوادي، قال سعد : دعنا عنك يا أمية ! فوالله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنه قاتلك). أيها الإخوة: إن قوة الشخصية والجرأة من العوامل التي توفرت في شخصيات صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي نفتقدها اليوم في شخصيات المسلمين، كثير من المسلمين اليوم يفتقدون الجرأة في عرض الدعوة، بل إنهم يشعرون بالذل والخزي وهم يواجهون بأدنى كلمات الهجوم من الأعداء، وقد ينكصون على أعقابهم فلا يصمدون أمام الهجوم الجاهل، أما سعد بن معاذ فقد كان جريئاً لا تأخذه في الله لومة لائم، عندما يدخل الإسلام في النفس فإنه يغيرها فتتغير الموازين، كان أبو جهل عند سعد بن معاذ قبل أن يسلم رجل له شأن عظيم محترم، أما وقد دخل سعد في الإسلام فقد أصبح هذا الكافر لا يسوى شيئاً. لذلك قام سعد في وجهه فهدده وتوعده بأشد مما تكلم به أبو جهل ، ولذلك سعد رضي الله عنه لم يرض أن يسب إخوانه المسلمين أمامه ويقول أبو جهل عنهم: إنهم صباة خرجوا عن الدين، بل رد على أبي جهل مقولته ودافع عن إخوانه، كثير من المسلمين اليوم لا يدافعون عن إخوانهم إذا اغتيبوا في مجلس، فكيف سيدافعون عنهم لو وجهت إليهم سهام النقد والتجريح من أعداء الإسلام الأقوياء؟ إن قوة الشخصية لها دور كبير في إقناع الناس بالإسلام.. قوة الشخصية تنشأ من الإيمان الذي يقذفه الله في النفوس، لا تنشأ من الفراغ.. لا تنشأ من لا شيء، إنها تنشأ من الإيمان الذي يغير الشخصيات، ولذلك يكون التغير الحاصل في شخصية كل إنسان هداه الله بحسب مقدار الإيمان الذي دخل في نفسه، فمن الناس من تجده قوياً في عرض دعوته، جريئاً مقداماً، ومن الناس من تجده يعرض الدعوة بشكل هزيل كأنه يربط على أكتاف الناس، ويقول لهم: أرجوكم وأتوسل إليكم أن تقبلوا بهذا الذي أقول، لم يكن الصحابة يدعون الناس هكذا، ولسنا نقصد بهذا الكلام أن يقوم الإنسان يسب ويشتم ويرغي ويزبد على الناس ويرفع صوته مهدداً ومتوعداً، كلا! ليست هذه هي الجرأة في الدعوة إلى الله، لا بد أن توافق الجرأة حكمة، أما أن يقوم الإنسان يلعلع في صوته، ويسب، ويلعن، فليست هذه بدعوة إلى الله، بل إن هذه من أكبر وسائل التنفير والصد عن سبيل الله، فأربأ بنفسي وبإخواني عن اتخاذ سبيل الشدة والعنف مع الناس؛ فإنها منفرة وسلبية جداً، وهناك فرق بينها وبين الجرأة في عرض الدعوة والقوة والوضوح في تكليم الناس عن مبادئ الإسلام، وهذا الفرق لا يعيه إلا رجل آمن بالله وصدق المرسلين وانتهج سبيل المؤمنين، ثم إن سعد بن معاذ ما اكتفى بهذا، بل جلس يخذل في أمية بن خلف ، ويقول له خبراً سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم يقول له: يا أمية ! فوالله لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنه قاتلك) فقال أمية : بـمكة ؟ قال: لا أدري، ففزع لذلك أمية فزعاً شديداً، فلما رجع أمية إلى أهله قال: يا أم صفوان ! ألم تري ما قال لي سعد ؟ قالت: وما قال لك؟ قال: زعم أن محمداً أخبرهم أنه قاتلي، فقلت له: بـمكة؟ قال: لا أدري، فقال أمية : والله لا أخرج من مكة أبداً، فلما كان يوم بدر استنفر أبو جهل الناس وأخرج أمية بالقوة بعد أن أحرجه، فخرج أمية وهو يقول: أخرج معهم مسافة وأرجع، فمازال أبو جهل يوصل أمية من منـزل إلى منـزل حتى أهلك الله أمية في معركة بدر، فقتلته أسياف المسلمين مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.......





الآن سعد بن معاذ وحيد في مكة ، والرجل المسلم المتميز بعقيدته في وسط قوم مشركين لا بد أن يخاف على نفسه، خصوصاً أمام هذا الوعيد الذي يأتي من عظيم قريش أبو جهل ، لو كان الواحد منا يا ترى في ذلك الموقف ماذا كان سيرد على أبي جهل ؟ أو هل كان سيرد عليه أصلاً، أو يبادر بسلوك سبيل الهزيمة، ويعتبرها غنيمة؟ فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله لو منعتني هذا لأمنعنك ما هو أشد عليك طريقك إلى الشام، وسأغير على قوافلك وأنت ذاهب إلى التجارة،


إن موقف سعد بن معاذ رضي الله عنه ورده على أباجهل هو نوع من الجهاد فهو يدافع بموقفه عن الإسلام واخوانه المسلمين.

رضي الله عن سعد بن معاذ وارضاه


جزاك الله كل خير غاليتي ام عمرو

صورة

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#184
ام عمرو

ام عمرو

    مشرفة ربيع العمر

  • نخبة المشرفات
  • 18273 مشاركة

صورة

موقف سعد بن معاذ مع أسعد ومصعب


أخذ أسيد بن حضير حربته وانصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم، فلما نظر إليه سعد مقبلاً، قال: "أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به" انظروا -أيها الإخوة- كيف يغير الإيمان وجه الرجل الذي ينتقل من الجاهلية إلى الإسلام، فيعلو وجهه نور الهدى، فيتبين الناس تغيراً كبيراً في ملامح هذا الرجل وهو لم يتغيب عنهم إلا ساعة من الزمن، يختلف وجهه وتختلف التقسيمات والنظرات والإشراقات والتعبيرات على ذلك الوجه، إنه الانفعال والتفاعل مع هذا المنهج الذي يؤدي إلى إنشاء هذه النماذج التي تؤثر في الناس بشكلها ومضمونها، التي تؤثر في الناس بالقدوة قبل أن تؤثر فيهم بالكلام، فلما وقف على النادي قال له سعد : ما فعلت؟ قال: كلمت الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأساً وقد نهيتهما، فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حُدثت -بلغني من الأخبار- أن بني حارثة -أناس آخرون من أهل المدينة - خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه - أسيد بن حضير الآن يريد أن يستجيش مشاعر سعد بن معاذ ؛ ليشعر بشيء من الحمية تجاه هذا الرجل من بني قومه ليذهب ويحميه- وذلك أنهم عرفوا أنه ابن خالتك ليحقروك، قال: فقام سعد بن معاذ مغضباً -وكان أهل الجاهلية فيهم حمية- مبادراً للذي ذكر له من بني حارثة، وأخذ الحربة في يده، ثم قال: والله ما أراك أغنيت شيئاً، ثم خرج إليهما سعد، فلما رآهما مطمئنين عرف أن أسيداً إنما أراد أن يسمع منهما، عرف أن هذه خطة من أسيد حتى يذهب سعد ويسمع من هذين الرجلين المسلمَين. فوقف عليهما متشتماً، ثم قال لـأسعد بن زرارة : والله يا أبا أمامة لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني، أتغشانا في دارنا بما نكره، وقال مشيراً لـمصعب بن عمير: علام تأتينا في دورنا لهذا الوحيد الطريد الطريح الغريب؟ يسفه ضعفاءنا بالباطل، ويدعوهم إليه، ولا أراكم بعدها بشيء من جوارنا؟ فرجعوا مرة أخرى مصعب وصاحبه مرة أخرى، ثم إنهم عادوا ثانية لبئر مرق أو قريب منها؛ رجاء أن يأتي سعد مرة أخرى، فأُخبر بهم سعد بن معاذ فتواعدهم توعداً دون الوعيد الأول، فلما رأى أسعد بن زرارة منه ليناً قال له وقال مصعب له: أوتقعد فتسمع فإن رضيت أمراً -رغبت فيه- قبلت، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره، قال سعد : أنصفت، ثم ركز الحربة وجلس، فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن، وذكر موسى بن عقبة رحمه الله في مغازية أن مصعب قرأ على سعد بن معاذ أوائل سورة الزخرف، قال: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم فيه من إشراقته وتهلله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل، وتطهر، وتطهر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين، قال: فقام فاغتسل، وطهر ثوبيه، وشهد شهادة الحق، ثم ركع ركعتين، ثم أخذ حربته فأقبل عائداً إلى نادي قومه ومعه أسيد بن حضير ، فلما رآه قومه مقبلاً، قالوا: نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم، فلما وقف عليهم سعد بن معاذ بعد أن رجع إلى قومه مسلماً- قال: يا بني عبد الأشهل! كيف تعملون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأياً وأعيننا نقيبةً، بعدما عرف واستيقن منهم عن صورته وقررهم على سيادته عليهم، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام؛ حتى تؤمنوا بالله ورسوله. والله لا أكلم أحداً فيكم حتى تؤمنوا بالله ورسوله، بهذه القوة يعرض سعد بن معاذ دعوته على قومه، وبهذه الجرأة يصارحهم مصارحةً شديدة تناسب قوة هذا الدين وعظمته. إن الجرأة في عرض الدعوة، وقوة الكلام حولها أمام الناس هو الذي يؤثر في نفسياتهم، ولذلك يقول الراوي: فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلماً أو مسلمة ، مقام واحد، كلمات جريئة مندفعة من قلب مؤمن مستمدٍ من الله العون والتوفيق، يسانده الإخلاص، يؤدي إلى إسلام القوم بأكملهم، فأقام مصعب بن عمير و أسعد بن زرارة عند سعد بن معاذ يدعوان الناس إلى الإسلام، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون. وفي رواية أبي نعيم في دلائل النبوة: فرجع سعد وقد هداه الله تعالى، ولم يظهر لهم الإسلام حتى رجع إلى قومه، فدعا بني عبد الأشهل إلى الإسلام، وأظهر إسلامه، وقال: من شك فيه من صغير أو كبير أو أنثى أو ذكر فليأتنا بأهدى منه، يقول لقومه: الذي يشك منكم في صحة هذا الدين فليأتنا بأهدى منه، حتى نتبعه، فوالله لقد جاء أمر لتحزن فيه الرقاب، ما تعلم سعد بن معاذ من الإسلام إلا الشهادتين، وكلمات بسيطة يسمعها من مصعب ، ماذا فهم؟ فهم أن هذا الدين لا بد أن تحز فيه الرقاب، أي: لا بد فيه من الجهاد، ولا بد فيه من البلوى، ولا بد فيه من الفتن والقتل والمقاتلة، انظروا إلى عمق الوعي الذي ارتكز في ذهن سعد بن معاذ عندما دخل في الإسلام، ما حجم الوعي الذي يدخل في عقول الناس اليوم عندما يهدي الله رجلاً واحداً منهم مثلاً؟ هل يفقهون من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أنه لا بد من نصر الإسلام، والدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله.. هل يفهم الناس؟ فكانت أول دار من دور الأنصار أسلمت بأسرهم، وانتقل مصعب بن عمير إلى حماية سعد بن معاذ.
تفريغ نصى للشيخ محمد المنجد


صورة

 

 

 



صورة

 

 




آللَّهُمَّ إِنِّى أَعُۆذُ بِڪَ مِنْ زَۆَآلِ نِعْمَٺِڪَ ۆَٺَحَۆُّلِ عَآفِيَٺِڪَ ۆَفُجَآءَـۃِ نِقْمَٺِڪَ ۆَجَمِيعِ سَخَطِڪ ،،.





 


#185
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

صورة

موقف سعد بن معاذ مع أسعد ومصعب


أخذ أسيد بن حضير حربته وانصرف إلى سعد وقومه وهم جلوس في ناديهم، فلما نظر إليه سعد مقبلاً، قال: "أحلف بالله لقد جاءكم أسيد بغير الوجه الذي ذهب به" انظروا -أيها الإخوة- كيف يغير الإيمان وجه الرجل الذي ينتقل من الجاهلية إلى الإسلام، فيعلو وجهه نور الهدى، فيتبين الناس تغيراً كبيراً في ملامح هذا الرجل وهو لم يتغيب عنهم إلا ساعة من الزمن، يختلف وجهه وتختلف التقسيمات والنظرات والإشراقات والتعبيرات على ذلك الوجه، إنه الانفعال والتفاعل مع هذا المنهج الذي يؤدي إلى إنشاء هذه النماذج التي تؤثر في الناس بشكلها ومضمونها، التي تؤثر في الناس بالقدوة قبل أن تؤثر فيهم بالكلام، فلما وقف على النادي قال له سعد : ما فعلت؟ قال: كلمت الرجلين، فوالله ما رأيت بهما بأساً وقد نهيتهما، فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حُدثت -بلغني من الأخبار- أن بني حارثة -أناس آخرون من أهل المدينة - خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه - أسيد بن حضير الآن يريد أن يستجيش مشاعر سعد بن معاذ ؛ ليشعر بشيء من الحمية تجاه هذا الرجل من بني قومه ليذهب ويحميه- وذلك أنهم عرفوا أنه ابن خالتك ليحقروك، قال: فقام سعد بن معاذ مغضباً -وكان أهل الجاهلية فيهم حمية- مبادراً للذي ذكر له من بني حارثة، وأخذ الحربة في يده، ثم قال: والله ما أراك أغنيت شيئاً، ثم خرج إليهما سعد، فلما رآهما مطمئنين عرف أن أسيداً إنما أراد أن يسمع منهما، عرف أن هذه خطة من أسيد حتى يذهب سعد ويسمع من هذين الرجلين المسلمَين. فوقف عليهما متشتماً، ثم قال لـأسعد بن زرارة : والله يا أبا أمامة لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني، أتغشانا في دارنا بما نكره، وقال مشيراً لـمصعب بن عمير: علام تأتينا في دورنا لهذا الوحيد الطريد الطريح الغريب؟ يسفه ضعفاءنا بالباطل، ويدعوهم إليه، ولا أراكم بعدها بشيء من جوارنا؟ فرجعوا مرة أخرى مصعب وصاحبه مرة أخرى، ثم إنهم عادوا ثانية لبئر مرق أو قريب منها؛ رجاء أن يأتي سعد مرة أخرى، فأُخبر بهم سعد بن معاذ فتواعدهم توعداً دون الوعيد الأول، فلما رأى أسعد بن زرارة منه ليناً قال له وقال مصعب له: أوتقعد فتسمع فإن رضيت أمراً -رغبت فيه- قبلت، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره، قال سعد : أنصفت، ثم ركز الحربة وجلس، فعرض عليه الإسلام وقرأ عليه القرآن، وذكر موسى بن عقبة رحمه الله في مغازية أن مصعب قرأ على سعد بن معاذ أوائل سورة الزخرف، قال: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم فيه من إشراقته وتهلله، ثم قال لهما: كيف تصنعون إذا أسلمتم ودخلتم في هذا الدين؟ قالا: تغتسل، وتطهر، وتطهر ثوبيك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين، قال: فقام فاغتسل، وطهر ثوبيه، وشهد شهادة الحق، ثم ركع ركعتين، ثم أخذ حربته فأقبل عائداً إلى نادي قومه ومعه أسيد بن حضير ، فلما رآه قومه مقبلاً، قالوا: نحلف بالله لقد رجع إليكم سعد بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم، فلما وقف عليهم سعد بن معاذ بعد أن رجع إلى قومه مسلماً- قال: يا بني عبد الأشهل! كيف تعملون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأياً وأعيننا نقيبةً، بعدما عرف واستيقن منهم عن صورته وقررهم على سيادته عليهم، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام؛ حتى تؤمنوا بالله ورسوله. والله لا أكلم أحداً فيكم حتى تؤمنوا بالله ورسوله، بهذه القوة يعرض سعد بن معاذ دعوته على قومه، وبهذه الجرأة يصارحهم مصارحةً شديدة تناسب قوة هذا الدين وعظمته. إن الجرأة في عرض الدعوة، وقوة الكلام حولها أمام الناس هو الذي يؤثر في نفسياتهم، ولذلك يقول الراوي: فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلماً أو مسلمة ، مقام واحد، كلمات جريئة مندفعة من قلب مؤمن مستمدٍ من الله العون والتوفيق، يسانده الإخلاص، يؤدي إلى إسلام القوم بأكملهم، فأقام مصعب بن عمير و أسعد بن زرارة عند سعد بن معاذ يدعوان الناس إلى الإسلام، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون. وفي رواية أبي نعيم في دلائل النبوة: فرجع سعد وقد هداه الله تعالى، ولم يظهر لهم الإسلام حتى رجع إلى قومه، فدعا بني عبد الأشهل إلى الإسلام، وأظهر إسلامه، وقال: من شك فيه من صغير أو كبير أو أنثى أو ذكر فليأتنا بأهدى منه، يقول لقومه: الذي يشك منكم في صحة هذا الدين فليأتنا بأهدى منه، حتى نتبعه، فوالله لقد جاء أمر لتحزن فيه الرقاب، ما تعلم سعد بن معاذ من الإسلام إلا الشهادتين، وكلمات بسيطة يسمعها من مصعب ، ماذا فهم؟ فهم أن هذا الدين لا بد أن تحز فيه الرقاب، أي: لا بد فيه من الجهاد، ولا بد فيه من البلوى، ولا بد فيه من الفتن والقتل والمقاتلة، انظروا إلى عمق الوعي الذي ارتكز في ذهن سعد بن معاذ عندما دخل في الإسلام، ما حجم الوعي الذي يدخل في عقول الناس اليوم عندما يهدي الله رجلاً واحداً منهم مثلاً؟ هل يفقهون من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أنه لا بد من نصر الإسلام، والدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله.. هل يفهم الناس؟ فكانت أول دار من دور الأنصار أسلمت بأسرهم، وانتقل مصعب بن عمير إلى حماية سعد بن معاذ.
تفريغ نصى للشيخ محمد المنجد





فرجع سعد وقد هداه الله تعالى، ولم يظهر لهم الإسلام حتى رجع إلى قومه، فدعا بني عبد الأشهل إلى الإسلام، وأظهر إسلامه، وقال: من شك فيه من صغير أو كبير أو أنثى أو ذكر فليأتنا بأهدى منه، يقول لقومه: الذي يشك منكم في صحة هذا الدين فليأتنا بأهدى منه، حتى نتبعه، فوالله لقد جاء أمر لتحزن فيه الرقاب، ما تعلم سعد بن معاذ من الإسلام إلا الشهادتين، وكلمات بسيطة يسمعها من مصعب ، ماذا فهم؟ فهم أن هذا الدين لا بد أن تحز فيه الرقاب، أي: لا بد فيه من الجهاد، ولا بد فيه من البلوى، ولا بد فيه من الفتن والقتل والمقاتلة، انظروا إلى عمق الوعي الذي ارتكز في ذهن سعد بن معاذ عندما دخل في الإسلام، ما حجم الوعي الذي يدخل في عقول الناس اليوم عندما يهدي الله رجلاً واحداً منهم مثلاً؟ هل يفقهون من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أنه لا بد من نصر الإسلام، والدعوة إلى الله، والجهاد في سبيله.. هل يفهم الناس؟ فكانت أول دار من دور الأنصار أسلمت بأسرهم، وانتقل مصعب بن عمير إلى حماية سعد بن معاذ.






رضي الله عن مصعب بن عمير الداعيه المجاهد الذي استطاع بفضل الله أن يدخل معظم اهل يثرب في الإسلام وجزى الله سعد بن معاض ورضي عنه فكان نعم السيد في قومه.




جزاك الله كل خير غاليتي ام عمرو


صورة



صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#186
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

أرجو من الأخوات المشاركات معنا سرعة المشاركة في هذه الصفة حتى يتسنى لنا تناول صفات وقصص أخرى قبل إنتهاء الشهر



جزاكن الله كل خير


صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#187
ام عمرو

ام عمرو

    مشرفة ربيع العمر

  • نخبة المشرفات
  • 18273 مشاركة

صورة


أبو ذر الغفارى


ما اقلت الغبراء ولا اظلت الخضراء من رجل اصدق من أبي ذر

رسول الله صلى الله عليه وسلم

رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث يوم القيامة وحده
رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
صورة


غفار هذه قبيلة لا يدرك لها شأن في قطع الطريق..!!

وأهلها مضرب الأمثال في السطو غير المشروع.. انهم حلفاء الليل والظلام، والويل لمن يسلمه الليل الى واحد من قبيلة غفار.



يقول أبو ذر وهو يروي القصة بنفسه:

أقبل على مكة نشوان مغتبطا..

صحيح أن وعثاء السفر وفيح الصحراء قد وقذاه بالضنى والألم، بيد أن الغاية التي يسعى اليها، أنسته جراحه، وأفاضت على روحه الحبور والبشور.


ودخلها متنكرا، كأنه واحد من أولئك الذين يقصدونها ليطوّفوا بآلهة الكعبة العظام.. أو كأنه عابر سبيل ضل طريقه، أو طال به السفر والارتحال فأوى اليها يستريح ويتزوّد.


فلو علم أهل مكة أنه جاء يبحث عن محمد صلى الله عليه وسلم، ويستمع اليه لفتكوا به.


وهو لا يرى بأسا في أن يفتكوا به، ولكن بعد أن يقابل الرجل الي قطع الفيافي ليراه، وبعد أن يؤمن به، ان اقتنع بصدقه واطمأن لدعوته..


ولقد مضى يتسمّع الأنباء من بعيد، وكلما سمع قوما يتحدثون عن محمد اقترب منهم في حذر، حتى جمع من نثارات الحديث هنا وهناك ما دله على محمد، وعلى المكان الذي يستطيع أن يراه فيه.


في صبيحة يوم ذهب الى هناك، فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم جالاسا وحده، فاقترب منه وقال: نعمت صباحا يا أخا العرب..


فأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام: وعليك السلام يا أخاه.


قال أبو ذر:أنشدني مما تقول..


فأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام: ما هو بشعر فأنشدك، ولكنه قرآن كريم.


قال أبو ذر: اقرأ عليّ..


فقرأ عليه الرسول، وأ[و ذر يصغي.. ولم يمضي من الوقت غير قليل حتى هتف أبو ذر:


"أشهد أن لا اله الا الله.


وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"!


وسأله النبي: ممن أنت يا أخا العرب..؟


فأجابه أبو ذر: من غفار..


وتألقت ابتسامة على فم الرسول صلى الله عليه وسلم، واكتسى وجهه الدهشة والعجب..


أفيجيء منهم اليوم، والاسلام لا يزال دينا غصّا مستخفيا، واحد ليسلم..؟!

يقول أبو ذر وهو يروي القصة بنفسه:

".. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرفع بصره ويصوّبه تعجبا، لما كان من غفار، ثم قال: ان الله يهدي من يشاء.


ولقد كان أبو ذر رضي الله عنه أحد الذين شاء لهم الهدى، وأراد بهم الخير


أسلم أبو ذر من فوره..


وكان ترتيبه في المسلمين الخامس أو السادس..


اذن، هو قد أسلم في الأيام الأولى، بل الساعات الأولى للاسلام، وكان اسلامه مبكرا..


وحين أسلم كلن الرسول يهمس بالدعوة همسا.. يهمس بها الى نفسه، والى الخمسة الذين آمنوا معه، ولم يكن أمام أبي ذر الا أن يحمل ايمانه بين جنبيه، ويتسلل به مغادرا مكة، وعائدا الى قومه...


ولكن أبا ذر، جندب بن جنادة، يحمل طبيعة فوارة جيّاشة.


لقد خلق ليتمرّد على الباطل أنى يكون.. وها هو ذا يرى الباطل بعينيه.. حجارة مرصوصة، ميلاد عابديها أقدم من ميلادها، تنحني أمامها الجباه والعقول، ويناديها الناس: لبيك.. لبيك..!!


وصحيح أنه رأى الرسول يؤثر لهمس في أيامه تلك.. ولكن لا بدّ من صيحة يصيحها هذا الثائر الجليل قبل أن يرحل.


لقد توجه الى الرسول عليه الصلاة والسلام فور اسلامه بهذا السؤال:


يا رسول الله، بم تأمرني..؟


فأجابه الرسول: ترجع الى قومك حتى يبلغك أمري..


فقال أبو ذر: والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالاسلام في المسجد..!!


ألم أقل لكم..؟؟



هنالك دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته:


[أشهد أن لا اله الا الله.. وأشهد أن محمدا رسول الله]...




كانت هذه الصيحة أول صيحة بالاسلام تحدّت كبرياء قريش وقرعت أسماعها.. صاحها رجل غريب ليس له في مكّة حسب ولا نسب ولا حمى..


ولقد لقي ما لم يكن يغيب عن فطنته أنه ملاقيه.. فقد أحاط به المشركون وضربوه حتى صرعوه..


وترامى النبأ الى العباس عم النبي، فجاء يسعى، وما استطاع أن ينقذه من بين أنيابهم الا بالحيلة لذكية، قال له:


"يا معشر قريش، أنتم تجار، وطريقكم على غفار،، وهذا رجل من رجالها، ان يحرّض قومه عليكم، يقطعوا على قوافلكم الطريق".. فثابوا الى رشدهم وتركوه.


ولكن أبا ذر، وقد ذاق حلاوة الأذى في سبيل الله، لا يريد أن يغادر مكة حتى يظفر من طيباته بمزيد...!!


وهكذا لا يكاد في اليوم الثاني وربما في نفس اليوم، يلقى امرأتين تطوفان بالصنمين (أساف، واثلة) ودعوانهما، حتى يقف عليهما ويسفه الصنمين تسفيها مهينا.. فتصرخ المرأتان، ويهرول الرجال كالجراد، ثم لا يفتون يضربونه حتى يفقد وعيه..


وحين يفيق يصرخ مرة أخرى بأنه " يشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله". ويدرك الرسول عليه الصلاة والسلام طبيعة تلميذه الجديد الوافد، وقدرته الباهرة على مواجهة الباطل. بيد أن وقته لم يأت بعد، فيعيد عليه أمره بالعودة الى قومه، حتى اذا سمع بظهور الدين عاد وأدلى في مجرى الأحداث دلوه





ويعود أبو ذر الى عشيرته وقومه، فيحدثههم عن النبي الذي ظهر يدعو الى عبادة الله وحده ويهدي لمكارم الأخلاق، ويدخل قومه في الاسلام، واحدا اثر واحد.. ولا يكتفي بقبيلته غفار، بل ينتقل الى قبيلة أسلم فيوقد فيها مصابيحه..!!


وذات يوم تستقبل مشارفها صفوفا طويلة من المشاة والركبان، أثارت أقدامهم النقع.. ولولا تكبيراتهم الصادعة، لحسبهم الرائي جيشا مغيرا من جيوش الشرك..

اقترب الموكب . ودخل المدينة.. ويمم وجهه شطر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومقامه..


لقد كان الموكب قبيلتي غفار وأسلم، جاء بهما ابو ذر مسلمين جميعا رجالا ونساءا. شيوخا وشبابا، وأطفالا..!!


وكان من حق الرسول عليه الصلاة والسلام أن يزداد عجبا ودهشة..


فبالأمس البعيد عجب كثيرا حين رأى أمامه رجلا واحدا من غفار يعلن اسلامه وايمانه، وقال معبّرا عن دهشته:


"ان الله يهدي من يشاء"..!!
لقد ألقى الرسول عليه الصلاة والسلام على وجوههم الطيبة نظرات تفيض غبطة وحنانا وودا..

ونظر الى قبيلة غفار وقال:

"غفار غفر الله لها".

ثم الى قبيلة أسلم فقال:

"وأسلم سالمها الله"..

وأبو ذر هذا الداعية الرائع.. القوي الشكيمة، العزيز المنال.. ألا يختصه الرسول عليه الصلاة والسلام بتحية..؟؟

هذه بعضا من قصة أبى ذر الغفارى وهناك المزيد ...



صورة


صورة

 

 

 



صورة

 

 




آللَّهُمَّ إِنِّى أَعُۆذُ بِڪَ مِنْ زَۆَآلِ نِعْمَٺِڪَ ۆَٺَحَۆُّلِ عَآفِيَٺِڪَ ۆَفُجَآءَـۃِ نِقْمَٺِڪَ ۆَجَمِيعِ سَخَطِڪ ،،.





 


#188
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

صورة


أبو ذر الغفارى


ما اقلت الغبراء ولا اظلت الخضراء من رجل اصدق من أبي ذر

رسول الله صلى الله عليه وسلم

رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث يوم القيامة وحده
رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم
صورة


غفار هذه قبيلة لا يدرك لها شأن في قطع الطريق..!!

وأهلها مضرب الأمثال في السطو غير المشروع.. انهم حلفاء الليل والظلام، والويل لمن يسلمه الليل الى واحد من قبيلة غفار.



يقول أبو ذر وهو يروي القصة بنفسه:

أقبل على مكة نشوان مغتبطا..

صحيح أن وعثاء السفر وفيح الصحراء قد وقذاه بالضنى والألم، بيد أن الغاية التي يسعى اليها، أنسته جراحه، وأفاضت على روحه الحبور والبشور.


ودخلها متنكرا، كأنه واحد من أولئك الذين يقصدونها ليطوّفوا بآلهة الكعبة العظام.. أو كأنه عابر سبيل ضل طريقه، أو طال به السفر والارتحال فأوى اليها يستريح ويتزوّد.


فلو علم أهل مكة أنه جاء يبحث عن محمد صلى الله عليه وسلم، ويستمع اليه لفتكوا به.


وهو لا يرى بأسا في أن يفتكوا به، ولكن بعد أن يقابل الرجل الي قطع الفيافي ليراه، وبعد أن يؤمن به، ان اقتنع بصدقه واطمأن لدعوته..


ولقد مضى يتسمّع الأنباء من بعيد، وكلما سمع قوما يتحدثون عن محمد اقترب منهم في حذر، حتى جمع من نثارات الحديث هنا وهناك ما دله على محمد، وعلى المكان الذي يستطيع أن يراه فيه.


في صبيحة يوم ذهب الى هناك، فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم جالاسا وحده، فاقترب منه وقال: نعمت صباحا يا أخا العرب..


فأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام: وعليك السلام يا أخاه.


قال أبو ذر:أنشدني مما تقول..


فأجاب الرسول عليه الصلاة والسلام: ما هو بشعر فأنشدك، ولكنه قرآن كريم.


قال أبو ذر: اقرأ عليّ..


فقرأ عليه الرسول، وأ[و ذر يصغي.. ولم يمضي من الوقت غير قليل حتى هتف أبو ذر:


"أشهد أن لا اله الا الله.


وأشهد أن محمدا عبده ورسوله"!


وسأله النبي: ممن أنت يا أخا العرب..؟


فأجابه أبو ذر: من غفار..


وتألقت ابتسامة على فم الرسول صلى الله عليه وسلم، واكتسى وجهه الدهشة والعجب..


أفيجيء منهم اليوم، والاسلام لا يزال دينا غصّا مستخفيا، واحد ليسلم..؟!

يقول أبو ذر وهو يروي القصة بنفسه:

".. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يرفع بصره ويصوّبه تعجبا، لما كان من غفار، ثم قال: ان الله يهدي من يشاء.


ولقد كان أبو ذر رضي الله عنه أحد الذين شاء لهم الهدى، وأراد بهم الخير


أسلم أبو ذر من فوره..


وكان ترتيبه في المسلمين الخامس أو السادس..


اذن، هو قد أسلم في الأيام الأولى، بل الساعات الأولى للاسلام، وكان اسلامه مبكرا..


وحين أسلم كلن الرسول يهمس بالدعوة همسا.. يهمس بها الى نفسه، والى الخمسة الذين آمنوا معه، ولم يكن أمام أبي ذر الا أن يحمل ايمانه بين جنبيه، ويتسلل به مغادرا مكة، وعائدا الى قومه...


ولكن أبا ذر، جندب بن جنادة، يحمل طبيعة فوارة جيّاشة.


لقد خلق ليتمرّد على الباطل أنى يكون.. وها هو ذا يرى الباطل بعينيه.. حجارة مرصوصة، ميلاد عابديها أقدم من ميلادها، تنحني أمامها الجباه والعقول، ويناديها الناس: لبيك.. لبيك..!!


وصحيح أنه رأى الرسول يؤثر لهمس في أيامه تلك.. ولكن لا بدّ من صيحة يصيحها هذا الثائر الجليل قبل أن يرحل.


لقد توجه الى الرسول عليه الصلاة والسلام فور اسلامه بهذا السؤال:


يا رسول الله، بم تأمرني..؟


فأجابه الرسول: ترجع الى قومك حتى يبلغك أمري..


فقال أبو ذر: والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالاسلام في المسجد..!!


ألم أقل لكم..؟؟



هنالك دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته:


[أشهد أن لا اله الا الله.. وأشهد أن محمدا رسول الله]...




كانت هذه الصيحة أول صيحة بالاسلام تحدّت كبرياء قريش وقرعت أسماعها.. صاحها رجل غريب ليس له في مكّة حسب ولا نسب ولا حمى..


ولقد لقي ما لم يكن يغيب عن فطنته أنه ملاقيه.. فقد أحاط به المشركون وضربوه حتى صرعوه..


وترامى النبأ الى العباس عم النبي، فجاء يسعى، وما استطاع أن ينقذه من بين أنيابهم الا بالحيلة لذكية، قال له:


"يا معشر قريش، أنتم تجار، وطريقكم على غفار،، وهذا رجل من رجالها، ان يحرّض قومه عليكم، يقطعوا على قوافلكم الطريق".. فثابوا الى رشدهم وتركوه.


ولكن أبا ذر، وقد ذاق حلاوة الأذى في سبيل الله، لا يريد أن يغادر مكة حتى يظفر من طيباته بمزيد...!!


وهكذا لا يكاد في اليوم الثاني وربما في نفس اليوم، يلقى امرأتين تطوفان بالصنمين (أساف، واثلة) ودعوانهما، حتى يقف عليهما ويسفه الصنمين تسفيها مهينا.. فتصرخ المرأتان، ويهرول الرجال كالجراد، ثم لا يفتون يضربونه حتى يفقد وعيه..


وحين يفيق يصرخ مرة أخرى بأنه " يشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله". ويدرك الرسول عليه الصلاة والسلام طبيعة تلميذه الجديد الوافد، وقدرته الباهرة على مواجهة الباطل. بيد أن وقته لم يأت بعد، فيعيد عليه أمره بالعودة الى قومه، حتى اذا سمع بظهور الدين عاد وأدلى في مجرى الأحداث دلوه





ويعود أبو ذر الى عشيرته وقومه، فيحدثههم عن النبي الذي ظهر يدعو الى عبادة الله وحده ويهدي لمكارم الأخلاق، ويدخل قومه في الاسلام، واحدا اثر واحد.. ولا يكتفي بقبيلته غفار، بل ينتقل الى قبيلة أسلم فيوقد فيها مصابيحه..!!


وذات يوم تستقبل مشارفها صفوفا طويلة من المشاة والركبان، أثارت أقدامهم النقع.. ولولا تكبيراتهم الصادعة، لحسبهم الرائي جيشا مغيرا من جيوش الشرك..

اقترب الموكب . ودخل المدينة.. ويمم وجهه شطر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومقامه..


لقد كان الموكب قبيلتي غفار وأسلم، جاء بهما ابو ذر مسلمين جميعا رجالا ونساءا. شيوخا وشبابا، وأطفالا..!!


وكان من حق الرسول عليه الصلاة والسلام أن يزداد عجبا ودهشة..


فبالأمس البعيد عجب كثيرا حين رأى أمامه رجلا واحدا من غفار يعلن اسلامه وايمانه، وقال معبّرا عن دهشته:


"ان الله يهدي من يشاء"..!!
لقد ألقى الرسول عليه الصلاة والسلام على وجوههم الطيبة نظرات تفيض غبطة وحنانا وودا..

ونظر الى قبيلة غفار وقال:

"غفار غفر الله لها".

ثم الى قبيلة أسلم فقال:

"وأسلم سالمها الله"..

وأبو ذر هذا الداعية الرائع.. القوي الشكيمة، العزيز المنال.. ألا يختصه الرسول عليه الصلاة والسلام بتحية..؟؟

هذه بعضا من قصة أبى ذر الغفارى وهناك المزيد ...



صورة




صورة



جزاك ربي خير الجزاء غاليتي ام عمرو قصة رااائعه , رضي الله عن أبا ذر وارضاه وعن جميع صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم



وصدق صلى الله عليه وسلم حين قال يهدي الله من يشاء

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#189
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

إليكن قصة بطل من أبطال الجهاد في سبيل الله رغم إعاقته:-






عمرو بن الجموح أراد أن يجود بروحه وبحياته في سبيل الله



ولكن كيف السبيل؟؟



ان في ساقه عرجا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال.



و له أربعة أولاد، كلهم مسلمون، وكلهم رجال كالأسود، كانوا يخرجون مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزو، ويثابرون على فريضة الجهاد..



ولقد حاول عمرو أن يخرج في غزوة بدر فتوسّل أبناؤه الى النبي صلى الله عليه وسلم كي يقنعه بعدم الخروج، أو يأمره به اذا هو لم يقتنع..



وفعلا، أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الاسلام يعفيه من الجهاد كفريضة، وذلك لعجزه الماثل في عرجه الشديد..



بيد أنه راح يلحّ ويرجو.. فأمره الرسول بالبقاء في المدينة.



وجاءت غزوة أحد فذهب عمرو الى النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل اليه أن يأذن له وقال له:





" يا رسول الله انّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد..



ووالله اني لأرجو أن، أخطر، بعرجتي هذه في الجنة"..



وأمام اصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج، فأخذ سلاحه،وانطلق يخطر في حبور وغبطة، ودعا ربه بصوت ضارع:



" اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي".



والتقى الجمعان يوم أحد..



وانطلق عمرو بن الجموح وأبناؤه الأربعة يضربون بسيوفهم جيوش الشركوالظلام..



كان عمرو بن الجموح يخطر وسط المعمعة الصاحبة، ومع كل خطرة يقطف سيفه رأسا من رؤوس الوثنية..



كان يضرب الضربة بيمينه، ثم يلتفت حواليه في الأفق الأعلى، كأنه يتعجل قدوم الملاك الذي سيقبض روحه، ثم يصحبها الى الجنة..



أجل.. فلقد سأل ربه الشهادة، وهو واثق أن الله سبحانه وتعالى قداستجاب له..



وهو مغرم بأن يخطر بساقه العرجاء في الجنة ليعلم أهلها أن محمدا رسولاله صلى الله عليه وسلم، يعرف كيف يختار الأصحاب، وكيف يربّي الرجال..!!






وجاء ما كان ينتظر.



ضربة سيف أومضت، معلنة ساعة الزفاف..



زفاف شهيد مجيد الى جنات الخلد، وفردوس الرحمن..!!






رضي الله عن عمرو بن الجموح وارضاه



صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#190
نجمة المستقبل02

نجمة المستقبل02

    عضوة نشطة

  • قائمة الانتظار
  • PipPip
  • 266 مشاركة

ستبقى الراية مرفوعة بأيدي قادة الجهاد!


قال تعالى: ﴿ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب (23)]
ومعنى قوله: ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾ : مات على ما عاهد الله تعالى عليه، من القيام بطاعته، ومن أهمها الجهاد في سبيل الله.
وقد وردت آثار، تدل على أن الآية نزلت في بعض الصحابة الذين جاهدوا في سبيل الله، فاصطفاهم الله شهداء، ومنهم أنس بن النضر، وطلحة... وغيرهما، وأن من لم يقض نحبه منهم ينتظر قضاءه...
فقد ذكر أنس بن مالك رضي الله عنه: أن الآية نزلت في عمه أنس بن النضر، قال: كنا نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ [صحيح البخاري (4/1795)]
والذي يظهر أن الآية [وإن نزلت في بعض الصحابة] فهي شاملة لكل من مات على عهد الله تعالى من المؤمنين، أو بقي ينتظر اللحاق بمن سبقه في دربه، وقد قال أنس نفسه: "كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه [أي أنس بن النضر] وفي أشباهه" [صحيح البخاري (3 /1032)]
وفضل الله تعالى على عباده واسع في كل الأزمنة.
وقد ورد ما يدل على مضاعفة الأجر على بعض الأعمال لمن أتى بعد الصحابة على أجر الصحابة، وإن لم ينالوا فضل صحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في أوقات الشدائد والمحن
كما روى أبو أمية الشعباني، قال سألت أبا ثعلبة عن هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾؟
فقال أبو ثعلبة" "لقد سألت عنها خبيرا، أنا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلا" فقال:
(يا أبا ثعلبة مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، ورأيت أمرا لا بد لك من طلبه، فعليك نفسك ودعهم وعوامهم، فإن وراءكم أيامَ الصبرِ، صبْرٌ فيهن كقبضٍ على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعمل مثل عمله) [الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4/358) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"
وفي رواية: قيل يا: رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: (بل أجر خمسين منكم) [سنن أبي داود (4/123) وسنن الترمذي (5/257) وقال: " هذا حديث حسن غريب"]
وإن المسلمين في هذه الأيام ليمرون بابتلاءات ومحن ينطبق عليهم فيهما ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم: (فإن وراءكم أيامَ الصبر، صبر فيهن كقبض على الجمر)

وإننا لنرى رجالا صابرين في هذه الأيام كصبر قابض على الجمر، رافعين راية هذا الدين، لا يدعونها تسقط ولو سقطوا هم واحدا تلو الآخر في ميدان الشهادة، فإذا سقط قائد شهيدا حمل الراية قائد آخر، وكأنهم يحققون ما حققه قادة مؤتة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، كما روى ذلك أنس رضي الله عنه، قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان، ثم أخذها خالد بن الوليد [وفي رواية: (سيف من سيوف الله)] من غير إمرة، ففتح له [صحيح البخاري (1/420)]

وفي حديث عبدالله بن جعفر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا، استعمل عليهم زيد بن حارثة، فان قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبدالله بن رواحة.
فلقوا العدو فأخذ [الراية] زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه.
وأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج الى الناس وحمد الله وأثنى عليه، وقال: (ان إخوانكم لقوا العدو، وان زيدا أخذ الراية فقاتل حتى قتل، أو استشهد، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه) الأحاديث المختارة لأبي عبد الله المقدسي (9/162)]
وقوله في حديث أنس الذي رواه البخاري: (ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة) أي من النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أمَّر زيدا، ثم جعفر، ثم عبد الله بن رواح، ولم يذكر أحدا بعدهم، ولكن الجيش أمَّر خالدا رضي الله عنه، بدليل ما رواه ابن إسحاق عن عروة، وفيه:
"ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم الأنصاري، فقال: اصطلحوا على رجل، فقالوا: أنت لها، قال: لا، فاصطلحوا على خالد بن الوليد" [فتح الباري (7/512)]


فهانحن نرى رجال الجهاد في الأرض المباركة، يؤمرون قائدا لهم اليوم، فإذا منحه الله الشهادة اليوم، أمَّروا غدا قائدا جديدا، فلم يمض على استشهاد شيخ الجهاد والمجاهدين "أحمد ياسين" إلا شهر واحد، لحق به خلفه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وقد سبقهما قادة كثيرون منذ أكثر من خمسين عاما، من أبرزهم المجاهد عز الدين القسام، رحمهم الله جميعا وجعلهم مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وكل قائد منهم يدعو الله أن يرزقه الشهادة في سبيله.
وقد حمل الراية بعد المجاهد الرنتيسي بعض إخوانه، وهم يعلمون أن حمل هذه الراية صعب المنال لغير هذه الكوكبة من رجال الجهاد، الذين لا يحملونها لجاه ولا مغنم ولا لثناء من أحد من المخلوقين، وإنما يحملونها ليرضوا ربهم "في سبيل الله"
فلا تزال الراية مرفوعة بأيدي قادة الجهاد العظماء الأحرار، برغم ضعف إمكانات المجاهدين المادية، وقلة النصير لهم من غالب حكام المسلمين.
وبرغم تعاون المنافقين الذين باعوا دينهم ووطنهم وأهلهم بثمن بخس يأخذونه من اليهود، أتباع من قال الله تعالى في شأنهم: ﴿ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران(47)] ليتجسسوا لهم على تحركات قادة الجهاد، ليتم اغتيالهم.
وبرغم تعاون طلاب ما يسمى بالسلام المهين الكاذب ممن لم تبق في وجوههم قطرة من الحياء، هؤلاء كلهم يتعاونون مع أعداء الله اليهود ضد المجاهدين.
وبرغم ما يملكه العدو اليهودي من الإمكانات المادية، وما يناله من دعم من إخوانهم الصليبيين، وبخاصة حكام أمريكا المعتدين.
إن قادة الجهاد، برغم كل ذلك لا يزالون يرفعون تلك الراية الربانية التي سيكون لأهلها العاقبة الحميدة، و النصر بإذن الله، ما صبروا وصابروا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾



 

 

 

14335493031874.gif


#191
نجمة المستقبل02

نجمة المستقبل02

    عضوة نشطة

  • قائمة الانتظار
  • PipPip
  • 266 مشاركة
عُقبة بن نافع بن عبد القيس القرشـي
، ولد في عهد الرسول صلى اللـه عليه وسلم ، وكان والده من المسلمين الأوائل الذين جاهدوا في سبيل الله ، فلم يكن غريبا أن يشب وحب الجهاد يجري في عروقه
نشأته
تمنى عقبة رضي الله عنه أن يكون أحد أبطال مكة وفرسانها وازداد حبا واشتياقا للجهاد من سماعه لقصص البطولة التي قام بها المسلمون أثناء حروبهم ضد أعداء الإسلام ، حكاها له ابن خالته عمرو بنالعاص رضي الله عنه
جهاده
جاءت فرصة عقبة رضي الله عنه للجهاد عندما أسند الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح بعض بلاد الشام إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه ، فجعل عمروعقبة بن نافع رضي الله عنهما في مقدمة الجيش وهو لم يبلغ بعد سن العشرين ، وكان عقبة رضي الله عنه عند حسنظن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، فقد أظهر مقدرة بطولية على اختراق<br style="color: rgb(0, 0, 128); font-family: aصفوف الأعداء ، ونجح نجاحا كبيرا في أول امتحان له في الجهاد في-سبيل اللهوكان كل يوم يمر على عقبة رضي الله عنه يزداد حبا للجهاد في سبيلالله ، وشغفا بنشر دين الإسلام في كل بقاع الأرض ، حتى ينعم الناسبالأمن والعدل والرخاء ، وظل عقبة بن نافع جنديا في صفوف المجاهديندون تميز عن بقية الجنود ، على الرغم من براعته في القتال وشجاعتهالتي ليس لها حدود في مقاتلة أعدائه ، إلى أن كلفه عمرو بن العاص رضي الله عنه ذات يوم أن يتولى قيادة مجموعة محدودة من الجنود يسيربهم لفتح فزان شمال إفريقيا وانطلق عقبة رضي الله عنه إلى فزان وكله أمل ورجاء في النصرعلىأعدائه ، وعندما وصل عقبة رضي الله عنه إليها دارت معارك عنيفة بينالبربر والمسلمين أظهر فيها عقبة رضي الله عنه شجاعة نادرة حتى فرالبربر من أمامه ورفعوا راية الاستسلام فتح إفريقية انتقل عقبة رضي الله عنه إلى برقة في ليبيا بأمر من عمرو بن العاصرضي الله عنه ، ليعلم المسلمين فيها أمور دينهم ، وينشر الإسلام في هذه المنطقة ، ومكث رضي الله عنه مخلصا في نشر نور الإسلام ، فأسلمعلى يديه كثير منهم ، وأحبوه حتى استطاع عقبة رضي الله عنه أن يكتسبخبرة واسعة بكل أحوال البربوظل عقبة واليا على برقة يدعو إلى الإسلام إلى أن جاءته رسالة منالخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه يخبره فيها بأنه قد اختاره لفتح إفريقية وأن جيشا كبيرا في الطريق إليه ، ووصل الجيش وكان يبلغعدده عشرة آلاف جندي ، وكان في انتظاره جيش آخر من البربر الذينأسلموا فحسن إسلامهم.انطلق عقبة رضي الله عنه بجيشه المكون من العرب والبربر يفتتح البلاد ويقاتل القبائل التي ارتدت عن الإسلام دون أن يقتل شيخا كبيرا ، ولا طفلا ولا امرأة ، بل كان يعاملهم معاملة طيبة ، حسب تعاليم الإسلام في الحروب ، ثم اتجه ناحية مدينة خاوار التي كانت تقع على قمة جبل شديد الارتفاع ،فكان من الصعب على الجيش أن يتسلقه ، فوصل عقبة رضي الله عنه إلىأسوار المدينة ، ولكن أهلها دخلوا حصونهم فحاصرها حصارا شديداوهنا تظهر عبقرية عقبة رضي الله عنه الحربية ، فحين علم أن دخول المدينة أمر صعب ، تراجع بجيشه مبتعدا عن المدينة ، حتى ظن أهلها أن جيشالمسلمين قد انسحب ، ففتحوا أبواب مدينتهم آمنين ، ولم يكن تراجع عقبةرضي الله عنه إلا حيلة من حيله الحربية ، فقد علم أن هناك طريقا آخر للوصولإلى هذه المدينة فسار عقبة رضي الله عنه فيه ، ولكنه فوجئ بأن هذاالطريق ليس فيه عشب ولا ماء ، وكاد جيش عقبة رضي الله عنه يموت عطشا فاتجه إلى الله يسأله ويدعوه أن يخرجه من هذاالمأزق الخطير.فما كاد ينتهي من دعائه حتى رأى فرسه يضرب الأرض برجليه بحثاعن الماء من شدة العطش ، وحدث ما لم يكن في الحسبان ، فقد استجابالله دعاء عقبة رضي الله عنه وانفجر الماء من تحت أقدام الفرس ، وكبرعقبة رضي الله عنه ومعه المسلمون ، ولما شرب الجيش وارتوى أمر عقبة رضي الله عنه جنوده بأن يحفروا سبعين حفرة في هذا المكان علهم يجدونماء عذبا ، وتحققت قدرة الله وأخذ الماء يتفجر من كل حفرة يحفرها المسلمون ، ولما سمع البربر المقيمون بالقرب من هذه المنطقة بقصة الماء أقبلوا من كل جهة يشاهدون ما حدث ، واعتنق عدد كبير منهم الإسلام.
تأسيس القيروان
انطلق عقبة رضي الله عنه ومعه جنوده إلى مدينة خاوار ودخلوهاليلا ، ولما عاد عقبة رضي الله عنه فكر في بناء مدينة يعسكرفيها المسلمون ، فاختار مكانا كثيف الأشجار يسمي قمونية جيد التربة ، نقيالهواء ليبني فيه مدينته التي أسماها فيما بعد ( القيروان ) وكان الموضعغيضة لا يرام من السباع والأفاعي ، فدعا عليها ونادى :( إنا نازلون فاظعنوا )فخرجن وهربوا حتى إن الوحوش لتحمل أولادها ، فقال لأصحابه :( انزلوا بسم الله )وأقام عقبة رضي الله عنه عدة أيام في القيروان يعيد تنظيم الجيشحتى أصبح على أتم الاستعداد للغزو والفتح ، ثم انطلق إلى مدينة الزاب وهي المدينة التي يطلق عليها الآن اسم قسطنطينة بالجزائر يسكنها الروم والبربر ، والتحم الجيشان ، وأظهر عقبة رضي اله عنه في هذه المعركة شجاعة نادرة ، فكان يحصد رءوس أعدائه حصدا أما الجنودالمسلمون فقد استبسلوا في القتال حتى تم لهم النصر بإذنالله تعالى .
بحر الظلمات
ظل عقبة رضي الله عنه يجاهد في سبيل الله ويتنقل من غزو إلى غزو ومن فتح إلى فتح حتى وصل إلى شاطئ المحيط الأطلنطي ( بحر الظلمات ) ، فنزل بفرسه إلى الماء ، وتطلع إلى السماء وقال ( يا رب .. لولا هذا المحيط لمضيت في البلاد مدافعا عن دينك >ومقاتلا من كفر بك وعَبد غيرك )
ويُعد استشهاد عقبة رضي الله عنه هزيمة عسكرية لكنه كان نصرا رائعا للإيمان ،"وتناقلت الألسن ملحمة عقبة بن نافع رضي الله عنه الفارس المؤمن الذي حملرسالة دينه إلى أقصى المعمورة ، وأبى إلا أن يستشهد بعد أن حمل راية دينه فوق الثمانية آلاف كيلو متر[img]http://forum.sheikhmosaad.com/watermark.php?src=http://forum.sheikhmosaad.com/watermark.php?src=http://upload.a7laqalb.com/uploads/a7laqalb.com-669588030c.gif[/img][img]http://www.8qq8.com/photos/files/image/mouhamed_02.jpg[/img]

 

 

 

14335493031874.gif


#192
نجمة المستقبل02

نجمة المستقبل02

    عضوة نشطة

  • قائمة الانتظار
  • PipPip
  • 266 مشاركة
اسفة على هذا الموضوع فيه كتير كتابات بالفرنسية
اسفففففففففففففففففففففة مرة تانية

 

 

 

14335493031874.gif


#193
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

ستبقى الراية مرفوعة بأيدي قادة الجهاد!


قال تعالى: ﴿ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ

يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب (23)]
ومعنى قوله: ﴿فمنهم من قضى نحبه﴾ : مات على ما عاهد الله تعالى عليه، من القيام بطاعته، ومن أهمها الجهاد في سبيل الله.
وقد وردت آثار، تدل على أن الآية نزلت في بعض الصحابة الذين جاهدوا في سبيل الله، فاصطفاهم الله شهداء، ومنهم أنس بن النضر، وطلحة... وغيرهما، وأن من لم يقض نحبه منهم ينتظر قضاءه...
فقد ذكر أنس بن مالك رضي الله عنه: أن الآية نزلت في عمه أنس بن النضر، قال: كنا نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ [صحيح البخاري (4/1795)]
والذي يظهر أن الآية [وإن نزلت في بعض الصحابة] فهي شاملة لكل من مات على عهد الله تعالى من المؤمنين، أو بقي ينتظر اللحاق بمن سبقه في دربه، وقد قال أنس نفسه: "كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه [أي أنس بن النضر] وفي أشباهه" [صحيح البخاري (3 /1032)]
وفضل الله تعالى على عباده واسع في كل الأزمنة.
وقد ورد ما يدل على مضاعفة الأجر على بعض الأعمال لمن أتى بعد الصحابة على أجر الصحابة، وإن لم ينالوا فضل صحبتهم للرسول صلى الله عليه وسلم، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في أوقات الشدائد والمحن
كما روى أبو أمية الشعباني، قال سألت أبا ثعلبة عن هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾؟
فقال أبو ثعلبة" "لقد سألت عنها خبيرا، أنا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلا" فقال:
(يا أبا ثعلبة مروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، فإذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، ورأيت أمرا لا بد لك من طلبه، فعليك نفسك ودعهم وعوامهم، فإن وراءكم أيامَ الصبرِ، صبْرٌ فيهن كقبضٍ على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعمل مثل عمله) [الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4/358) وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"
وفي رواية: قيل يا: رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال: (بل أجر خمسين منكم) [سنن أبي داود (4/123) وسنن الترمذي (5/257) وقال: " هذا حديث حسن غريب"]
وإن المسلمين في هذه الأيام ليمرون بابتلاءات ومحن ينطبق عليهم فيهما ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم: (فإن وراءكم أيامَ الصبر، صبر فيهن كقبض على الجمر)

وإننا لنرى رجالا صابرين في هذه الأيام كصبر قابض على الجمر، رافعين راية هذا الدين، لا يدعونها تسقط ولو سقطوا هم واحدا تلو الآخر في ميدان الشهادة، فإذا سقط قائد شهيدا حمل الراية قائد آخر، وكأنهم يحققون ما حققه قادة مؤتة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، كما روى ذلك أنس رضي الله عنه، قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، وإن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان، ثم أخذها خالد بن الوليد [وفي رواية: (سيف من سيوف الله)] من غير إمرة، ففتح له [صحيح البخاري (1/420)]

وفي حديث عبدالله بن جعفر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا، استعمل عليهم زيد بن حارثة، فان قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبدالله بن رواحة.
فلقوا العدو فأخذ [الراية] زيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه.
وأتى خبرهم النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج الى الناس وحمد الله وأثنى عليه، وقال: (ان إخوانكم لقوا العدو، وان زيدا أخذ الراية فقاتل حتى قتل، أو استشهد، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه) الأحاديث المختارة لأبي عبد الله المقدسي (9/162)]
وقوله في حديث أنس الذي رواه البخاري: (ثم أخذها خالد بن الوليد من غير إمرة) أي من النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أمَّر زيدا، ثم جعفر، ثم عبد الله بن رواح، ولم يذكر أحدا بعدهم، ولكن الجيش أمَّر خالدا رضي الله عنه، بدليل ما رواه ابن إسحاق عن عروة، وفيه:
"ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم الأنصاري، فقال: اصطلحوا على رجل، فقالوا: أنت لها، قال: لا، فاصطلحوا على خالد بن الوليد" [فتح الباري (7/512)]


فهانحن نرى رجال الجهاد في الأرض المباركة، يؤمرون قائدا لهم اليوم، فإذا منحه الله الشهادة اليوم، أمَّروا غدا قائدا جديدا، فلم يمض على استشهاد شيخ الجهاد والمجاهدين "أحمد ياسين" إلا شهر واحد، لحق به خلفه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وقد سبقهما قادة كثيرون منذ أكثر من خمسين عاما، من أبرزهم المجاهد عز الدين القسام، رحمهم الله جميعا وجعلهم مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، وكل قائد منهم يدعو الله أن يرزقه الشهادة في سبيله.
وقد حمل الراية بعد المجاهد الرنتيسي بعض إخوانه، وهم يعلمون أن حمل هذه الراية صعب المنال لغير هذه الكوكبة من رجال الجهاد، الذين لا يحملونها لجاه ولا مغنم ولا لثناء من أحد من المخلوقين، وإنما يحملونها ليرضوا ربهم "في سبيل الله"
فلا تزال الراية مرفوعة بأيدي قادة الجهاد العظماء الأحرار، برغم ضعف إمكانات المجاهدين المادية، وقلة النصير لهم من غالب حكام المسلمين.
وبرغم تعاون المنافقين الذين باعوا دينهم ووطنهم وأهلهم بثمن بخس يأخذونه من اليهود، أتباع من قال الله تعالى في شأنهم: ﴿ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران(47)] ليتجسسوا لهم على تحركات قادة الجهاد، ليتم اغتيالهم.
وبرغم تعاون طلاب ما يسمى بالسلام المهين الكاذب ممن لم تبق في وجوههم قطرة من الحياء، هؤلاء كلهم يتعاونون مع أعداء الله اليهود ضد المجاهدين.
وبرغم ما يملكه العدو اليهودي من الإمكانات المادية، وما يناله من دعم من إخوانهم الصليبيين، وبخاصة حكام أمريكا المعتدين.
إن قادة الجهاد، برغم كل ذلك لا يزالون يرفعون تلك الراية الربانية التي سيكون لأهلها العاقبة الحميدة، و النصر بإذن الله، ما صبروا وصابروا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾





صورة

سيظل الجهاد راية مرفوعة حتى قيام الساعة

اللهم انصر المجاهدين في كل مكان

جزاك الله كل خير اختي نجمه

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#194
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه
اختي نجمة اتمنى إعادة كتابة المشاركه الثانيه فليست مفهومه

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#195
أم المبدعين...بإذن الله

أم المبدعين...بإذن الله

    عضوة متميزة ومتقدمة

  • العضوية الدائمة
  • 1423 مشاركة
  • Interests:القراءة والبحث عن كل ماهو مفيد وجديد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعذري تأخيرنا أستاذتنا الفاضلة

هذه بعض المواقف لصحابة رسول الله الذين بذلوا الغالي والرخيص لرفع راية الحق


تضحية أنس بن النضر


أنس بن النضر رضي الله عنه يسمع في غزوة أحد أن رسول الله قد مات، وأن رسول الله قد قتل، فيمر على قوم من المسلمين قد ألقوا السلاح من أيديهم، فيقول لهم: ما بالكم قد ألقيتم السلاح؟! فقالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أنس : فما تصنعون بالحياة بعد رسول الله؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واندفع أنس بن النضر في صفوف القتال، فلقي سعد بن معاذ ، فقال أنس : يا سعد والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد، وانطلق في صفوف القتال فقاتل حتى قتل، وما عرفته إلا أخته ببنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم.


..................................................

تضحية سعد بن الربيع

وهذا سعد بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم لـزيد بن ثابت : (يا زيد ! ابحث عن سعد بن الربيع بين القتلى في أحد) يقول النبي لـزيد: (فإن أدركته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجدك؟) أي: كيف حالك؟ وانطلق زيد بن ثابت ليبحث عن سعد بن الربيع الأنصاري فوجده في آخر رمق من الحياة، فقال له: يا سعد ! رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، ويقول لك: كيف تجدك؟ فقال سعد بن الربيع لـزيد بن ثابت : وعلى رسول الله وعليك السلام، وقل له: إني والله لأجد ريح الجنة، ثم التفت سعد وهو يحتضر إلى زيد بن ثابت ، وقال: يا زيد بلغ قومي من الأنصار السلام، وقل لهم: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه وفيكم عين تطرف! يا شباب! الرجل يفكر في رسول الله في آخر لحظات عمره: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه وفيكم عين تطرف!


.................................



تضحية عمير بن الحمام


وهذا عمير بن الحمام شاب كريم مبارك، يسمع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر يقول: (قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض) -إي ورب الكعبة يا شباب! إنها جنة عرضها السماوات والأرض! فقال عمير بن الحمام: جنة عرضها السماوات والأرض! بخ بخ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما يحملك على قولك بخ بخ يا عمير ، فيقول عمير: لا والله يا رسول الله إلا أني أرجو الله أن أكون من أهلها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت من أهلها) فأخرج عمير بن الحمام تمرات ليتقوى بهن على القتال، فأكل تمرة، ثم قال لنفسه: والله لئن حييت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة، ويلقي بالتمرات ويندفع في صفوف القتال فيقتل؛ لأنه صدق الله جل وعلا فصدقه الله تبارك وتعالى.





تضحية أطفال الصحابة



أيها المسلمون! حتى الصبيان، حتى الأطفال، حتى الغلمان ضحوا لله ولدين الله جل وعلا! ومن أروع وأعجب ما قرأت ما رواه البخاري و مسلم من حديث عبد الرحمن بن عوف ، قال عبد الرحمن بن عوف : بينما أن واقف في الصف يوم بدر إذ التفت عن يميني وعن شمالي فرأيت غلامين من الأنصار، يقول: فلم آمن بمكانهما. خاف الرجل لوجود هذين الغلامين الصغيرين، يقول عبد الرحمن : فغمزني أحدهما سراً من صاحبه وقال لي: يا عم! هل تعرف أبا جهل؟ فقال له عبد الرحمن : نعم، وماذا تصنع بـأبي جهل يا ابن أخي! فقال له: لقد سمعت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، يقول عبد الرحمن بن عوف : فتعجبت لذلك! يقول: فغمزني الغلام الآخر وقال لي سراً من صاحبه: ياعم! هل تعرف أبا جهل ؟ فقلت: نعم يا ابن أخي، وماذا تصنع بـأبي جهل ! فقال: لقد سمعت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد عاهدت الله جل وعلا إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، يقول: فتعجبت! والله ما يسرني أني بين رجلين مكانهما، يقول: فنظرت في القوم فرأيت أبا جهل يجول في الناس، فقلت لهما: انظرا هل تريان هذا، قالا: نعم، قال: هذا صاحبكما الذي تسألان عنه! يقول: فانقضا عليه مثل الصقرين فقتلاه! انقض عليه غلامان، تربى هذا الغلام الكريم هو وأخوه في بيت عرفهم كيف تكون التضحية، وكيف يكون البذل لدين الله جل وعلا؛ فانقضا عليه مثل الصقرين فقتلاه، وجرى كل منهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا رسول الله قتلته، والآخر يقول: بل أنا الذي قتلت أبا جهل ، فقال النبي لهما: (هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعطني سيفك، وقال للآخر: أعطني سيفك، ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى السيفين فوجد دم أبي جهل على السيفين، فالتفت إليهما وقال: كلاكما قتله) والبطلان هما معاذ بن عمرو بن الجموح ولد ذلكم الرجل الأعرج، ومعاذ بن عفراء

رضي الله عنهم وأرضاهم













صورة







#196
أم المبدعين...بإذن الله

أم المبدعين...بإذن الله

    عضوة متميزة ومتقدمة

  • العضوية الدائمة
  • 1423 مشاركة
  • Interests:القراءة والبحث عن كل ماهو مفيد وجديد

غزوة مؤته

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي رسولاً إلى ملك بصرى من أرض الشام يدعوه إلى الإسلام ، فما كان من ملك بصرى إلا أن قتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس للخروج ومقاتلة الروم ، فسرعان ما اجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف مقاتل ، فعقد الراية لثلاثة منهم وجعل إمرتهم بالتناوب ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصيب زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ) رواه البخاري ومسلم ، فتجهز الناس وخرجوا ، وكان ذلك يوم الجمعة من السنة الثامنة للهجرة النبوية ، وودعهم المسلمون قائلين : " صحبكم الله ، ودفع عنكم ، وردكم إلينا صالحين ، فقال عبد الله بن رواحة :


لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبــدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي يا أرشد الله من غاز وقد رشدا

وسار المسلمون حتى نزلوا معانا - اسم قرية - من أرض الشام ، فبلغهم أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ، وانضم إليه مائة ألف أخرى من القبائل العربية الموالية له كلخم ، وجذام ، وبلقين ، وبهراء ، فاجتمع لهرقل مائتي ألف مقاتل ، فعقد المسلمون مجلسا للتشاور ، فقال بعضهم : نكتب للنبي صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال ، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له ، فقام عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، وقال لهم : يا قوم والله للذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون الشهادة ، ما نقاتل الناس بعدد ، ولا عدة ، ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور ، وإما شهادة ، فقال الناس : صدق والله ابن رواحة ، فمضوا حتى إذا قاربوا البلقاء - منطقة بالشام - ، لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية يقال لها مشارف ، فدنا العدو وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : مؤتة وتسمى اليوم بالكرك ، فالتقى الناس عندها ، فتجهز المسلمون وجعلوا على ميمنة الجيش قطبة بن قتاة رجل من بني عذرة ، وعلى الميسرة عباية بن مالك رجل من الأنصار .
والتحم الجيشان وحمي الوطيس ، واقتتلوا قتالا شديداً ، وقتل أول قادة المسلمين زيد بن حارثة رضي الله عنه ، مقبلاً غير مدبر ، فأخذ الراية جعفر بن أبي طالب بيمينه ، وأخذ ينشد :

يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها
علي إن لا قيتها ضرابها
فقطعت يمينه رضي الله عنه ، فأخذ الراية بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء ويقال إن رجلا من الروم ضربه يومئذ ضربة فقطعه نصفين

، فأخذ الراية عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، ثم تقدم بها على فرسه فجعل يستنزل نفسه ، ويقول :

أقسمت يا نفس لتنزلن_ لتنزلنه أو لتكرهنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنة_ ما لي أراك تكرهين الجنة
قد طال ما قد كنت مطمئنة_ هل أنت إلا نطفة في شنة

ثم تقدم رضي الله عنه فقاتل حتى قتل ،
الرسول يتنبأ بما حدث:
قال ابن إسحاق ولما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا قال ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة بعض ما يكرهون ثم قال ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم قال لقد رفعوا الى الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبدالله بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه فقلت عم هذا فقيل لي مضيا وتردد عبدالله بعض التردد ثم مضى
حزن الرسول على جعفر ووصيته بآله قال ابن إسحاق فحدثني عبدالله بن أبي بكر عن أم عيسى الخزاعية عن أم جعفر بن محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس قالت لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دبغت أربعين منا قال ابن هشام يروى أربعين منيئة وعجنت عجيني وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم قالت فقال لي رسول الله ائتني ببني جعفر قالت فأتيته بهم فتسممهم وذرفت عيناه فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء قال نعم أصيبوا هذا اليوم قالت فقمت أصيح واجتمعت الي النساء وخرج رسول الله الى أهله فقال لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما فانهم قد شغلوا بامر صاحبهم


ثم أخذ الراية ثابت بن أرقم فقال : يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم ، فقالوا : أنت فقال : ما أنا بفاعل ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد .

وبعد أن استلم الإمرة خالد انتهج خطة جديدة في مواجهة العدو حيث حوَّل الميسرة ميمنة ، والميمنة ميسرة ، والمؤخرة مقدمة والعكس ، فظن الروم أن المسلمين جاءهم مدد ، فلما حمل عليهم المسلمون هزموهم بإذن الله ، غير أن خالدا لم يتبع أدبارهم بل رجع بالجيش إلى المدينة وهناك عاتبهم المسلمون ، قائلين لهم : لهم أنتم الفرار فقال صلى الله عليه وسلم بل هم الكرار إن شاء الله


رضي الله عنهم وارضاهم













صورة







#197
أم المبدعين...بإذن الله

أم المبدعين...بإذن الله

    عضوة متميزة ومتقدمة

  • العضوية الدائمة
  • 1423 مشاركة
  • Interests:القراءة والبحث عن كل ماهو مفيد وجديد

تضحيات أبوعبيدة بن الجراح رضي الله عنه


غزوة بدر:
في غزوة بدر جعل أبو (أبو عبيدة) يتصدّى لأبي عبيدة، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلمّا أكثر قصدَه فقتله، فأنزل الله هذه الآية. قال تعالى: (( لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَ هُم أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم الأيمان )). غزوة أحد يقول أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-: { لما كان يوم أحد، ورمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر، أقبلت أسعى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى إذا توافينا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا هو أبوعبيدة بن الجراح قد سبقني، فقال: سألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فتركته، فأخذ أبوعبيدة بثنيته إحدى حلقتي المغفر، فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم }. غزوة الخبط:
أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- أباعبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر، والسفر بعيد، فاستقبل أبوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون (الخبط) أي ورق الشجر فيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه الماء، غير مبالين إلا بإنجاز المهمة، لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط.


رضي الله عن أبي عبيدة وأرضاه













صورة







#198
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعذري تأخيرنا أستاذتنا الفاضلة

هذه بعض المواقف لصحابة رسول الله الذين بذلوا الغالي والرخيص لرفع راية الحق


تضحية أنس بن النضر


أنس بن النضر رضي الله عنه يسمع في غزوة أحد أن رسول الله قد مات، وأن رسول الله قد قتل، فيمر على قوم من المسلمين قد ألقوا السلاح من أيديهم، فيقول لهم: ما بالكم قد ألقيتم السلاح؟! فقالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أنس : فما تصنعون بالحياة بعد رسول الله؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. واندفع أنس بن النضر في صفوف القتال، فلقي سعد بن معاذ ، فقال أنس : يا سعد والله إني لأجد ريح الجنة دون أحد، وانطلق في صفوف القتال فقاتل حتى قتل، وما عرفته إلا أخته ببنانه، وبه بضع وثمانون ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم.


..................................................

تضحية سعد بن الربيع

وهذا سعد بن الربيع الأنصاري رضي الله عنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم لـزيد بن ثابت : (يا زيد ! ابحث عن سعد بن الربيع بين القتلى في أحد) يقول النبي لـزيد: (فإن أدركته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجدك؟) أي: كيف حالك؟ وانطلق زيد بن ثابت ليبحث عن سعد بن الربيع الأنصاري فوجده في آخر رمق من الحياة، فقال له: يا سعد ! رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام، ويقول لك: كيف تجدك؟ فقال سعد بن الربيع لـزيد بن ثابت : وعلى رسول الله وعليك السلام، وقل له: إني والله لأجد ريح الجنة، ثم التفت سعد وهو يحتضر إلى زيد بن ثابت ، وقال: يا زيد بلغ قومي من الأنصار السلام، وقل لهم: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه وفيكم عين تطرف! يا شباب! الرجل يفكر في رسول الله في آخر لحظات عمره: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروه وفيكم عين تطرف!


.................................



تضحية عمير بن الحمام


وهذا عمير بن الحمام شاب كريم مبارك، يسمع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر يقول: (قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض) -إي ورب الكعبة يا شباب! إنها جنة عرضها السماوات والأرض! فقال عمير بن الحمام: جنة عرضها السماوات والأرض! بخ بخ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما يحملك على قولك بخ بخ يا عمير ، فيقول عمير: لا والله يا رسول الله إلا أني أرجو الله أن أكون من أهلها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنت من أهلها) فأخرج عمير بن الحمام تمرات ليتقوى بهن على القتال، فأكل تمرة، ثم قال لنفسه: والله لئن حييت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة، ويلقي بالتمرات ويندفع في صفوف القتال فيقتل؛ لأنه صدق الله جل وعلا فصدقه الله تبارك وتعالى.





تضحية أطفال الصحابة



أيها المسلمون! حتى الصبيان، حتى الأطفال، حتى الغلمان ضحوا لله ولدين الله جل وعلا! ومن أروع وأعجب ما قرأت ما رواه البخاري و مسلم من حديث عبد الرحمن بن عوف ، قال عبد الرحمن بن عوف : بينما أن واقف في الصف يوم بدر إذ التفت عن يميني وعن شمالي فرأيت غلامين من الأنصار، يقول: فلم آمن بمكانهما. خاف الرجل لوجود هذين الغلامين الصغيرين، يقول عبد الرحمن : فغمزني أحدهما سراً من صاحبه وقال لي: يا عم! هل تعرف أبا جهل؟ فقال له عبد الرحمن : نعم، وماذا تصنع بـأبي جهل يا ابن أخي! فقال له: لقد سمعت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، يقول عبد الرحمن بن عوف : فتعجبت لذلك! يقول: فغمزني الغلام الآخر وقال لي سراً من صاحبه: ياعم! هل تعرف أبا جهل ؟ فقلت: نعم يا ابن أخي، وماذا تصنع بـأبي جهل ! فقال: لقد سمعت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد عاهدت الله جل وعلا إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، يقول: فتعجبت! والله ما يسرني أني بين رجلين مكانهما، يقول: فنظرت في القوم فرأيت أبا جهل يجول في الناس، فقلت لهما: انظرا هل تريان هذا، قالا: نعم، قال: هذا صاحبكما الذي تسألان عنه! يقول: فانقضا عليه مثل الصقرين فقتلاه! انقض عليه غلامان، تربى هذا الغلام الكريم هو وأخوه في بيت عرفهم كيف تكون التضحية، وكيف يكون البذل لدين الله جل وعلا؛ فانقضا عليه مثل الصقرين فقتلاه، وجرى كل منهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا رسول الله قتلته، والآخر يقول: بل أنا الذي قتلت أبا جهل ، فقال النبي لهما: (هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعطني سيفك، وقال للآخر: أعطني سيفك، ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى السيفين فوجد دم أبي جهل على السيفين، فالتفت إليهما وقال: كلاكما قتله) والبطلان هما معاذ بن عمرو بن الجموح ولد ذلكم الرجل الأعرج، ومعاذ بن عفراء

رضي الله عنهم وأرضاهم




صورة


جزاك الله كل خير غاليتي ام المبدعين وجمعنا الله وإياك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضي الله عنهم في جنات النعيم

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#199
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

غزوة مؤته

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي رسولاً إلى ملك بصرى من أرض الشام يدعوه إلى الإسلام ، فما كان من ملك بصرى إلا أن قتل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس للخروج ومقاتلة الروم ، فسرعان ما اجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف مقاتل ، فعقد الراية لثلاثة منهم وجعل إمرتهم بالتناوب ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( إن أصيب زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ) رواه البخاري ومسلم ، فتجهز الناس وخرجوا ، وكان ذلك يوم الجمعة من السنة الثامنة للهجرة النبوية ، وودعهم المسلمون قائلين : " صحبكم الله ، ودفع عنكم ، وردكم إلينا صالحين ، فقال عبد الله بن رواحة :


لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبــدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي يا أرشد الله من غاز وقد رشدا

وسار المسلمون حتى نزلوا معانا - اسم قرية - من أرض الشام ، فبلغهم أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ، وانضم إليه مائة ألف أخرى من القبائل العربية الموالية له كلخم ، وجذام ، وبلقين ، وبهراء ، فاجتمع لهرقل مائتي ألف مقاتل ، فعقد المسلمون مجلسا للتشاور ، فقال بعضهم : نكتب للنبي صلى الله عليه وسلم نخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال ، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له ، فقام عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، وقال لهم : يا قوم والله للذي تكرهون للذي خرجتم تطلبون الشهادة ، ما نقاتل الناس بعدد ، ولا عدة ، ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور ، وإما شهادة ، فقال الناس : صدق والله ابن رواحة ، فمضوا حتى إذا قاربوا البلقاء - منطقة بالشام - ، لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية يقال لها مشارف ، فدنا العدو وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها : مؤتة وتسمى اليوم بالكرك ، فالتقى الناس عندها ، فتجهز المسلمون وجعلوا على ميمنة الجيش قطبة بن قتاة رجل من بني عذرة ، وعلى الميسرة عباية بن مالك رجل من الأنصار .
والتحم الجيشان وحمي الوطيس ، واقتتلوا قتالا شديداً ، وقتل أول قادة المسلمين زيد بن حارثة رضي الله عنه ، مقبلاً غير مدبر ، فأخذ الراية جعفر بن أبي طالب بيمينه ، وأخذ ينشد :

يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها
علي إن لا قيتها ضرابها
فقطعت يمينه رضي الله عنه ، فأخذ الراية بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء ويقال إن رجلا من الروم ضربه يومئذ ضربة فقطعه نصفين

، فأخذ الراية عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ، ثم تقدم بها على فرسه فجعل يستنزل نفسه ، ويقول :

أقسمت يا نفس لتنزلن_ لتنزلنه أو لتكرهنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنة_ ما لي أراك تكرهين الجنة
قد طال ما قد كنت مطمئنة_ هل أنت إلا نطفة في شنة

ثم تقدم رضي الله عنه فقاتل حتى قتل ،
الرسول يتنبأ بما حدث:
قال ابن إسحاق ولما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدا قال ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة بعض ما يكرهون ثم قال ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا ثم قال لقد رفعوا الى الجنة فيما يرى النائم على سرر من ذهب فرأيت في سرير عبدالله بن رواحة ازورارا عن سريري صاحبيه فقلت عم هذا فقيل لي مضيا وتردد عبدالله بعض التردد ثم مضى
حزن الرسول على جعفر ووصيته بآله قال ابن إسحاق فحدثني عبدالله بن أبي بكر عن أم عيسى الخزاعية عن أم جعفر بن محمد بن جعفر بن أبي طالب عن جدتها أسماء بنت عميس قالت لما أصيب جعفر وأصحابه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دبغت أربعين منا قال ابن هشام يروى أربعين منيئة وعجنت عجيني وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم قالت فقال لي رسول الله ائتني ببني جعفر قالت فأتيته بهم فتسممهم وذرفت عيناه فقلت يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء قال نعم أصيبوا هذا اليوم قالت فقمت أصيح واجتمعت الي النساء وخرج رسول الله الى أهله فقال لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما فانهم قد شغلوا بامر صاحبهم


ثم أخذ الراية ثابت بن أرقم فقال : يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم ، فقالوا : أنت فقال : ما أنا بفاعل ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد .

وبعد أن استلم الإمرة خالد انتهج خطة جديدة في مواجهة العدو حيث حوَّل الميسرة ميمنة ، والميمنة ميسرة ، والمؤخرة مقدمة والعكس ، فظن الروم أن المسلمين جاءهم مدد ، فلما حمل عليهم المسلمون هزموهم بإذن الله ، غير أن خالدا لم يتبع أدبارهم بل رجع بالجيش إلى المدينة وهناك عاتبهم المسلمون ، قائلين لهم : لهم أنتم الفرار فقال صلى الله عليه وسلم بل هم الكرار إن شاء الله


رضي الله عنهم وارضاهم


صورة


قصص رائعة لاحرمك الله الأجر غاليتي

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


#200
نور الهدى

نور الهدى

    مشرفة في حديقة الأخلاق

  • نخبة المشرفات
  • 7125 مشاركة
  • Interests:القراءه

تضحيات أبوعبيدة بن الجراح رضي الله عنه


غزوة بدر:
في غزوة بدر جعل أبو (أبو عبيدة) يتصدّى لأبي عبيدة، فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلمّا أكثر قصدَه فقتله، فأنزل الله هذه الآية. قال تعالى: (( لا تجدُ قوماً يؤمنون بالله واليومِ الآخر يُوادُّون مَنْ حادَّ الله ورسوله ولو كانوا آباءَ هُم أو أبناءَ هم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتبَ في قلوبهم الأيمان )). غزوة أحد يقول أبوبكر الصديق -رضي الله عنه-: { لما كان يوم أحد، ورمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى دخلت في وجنته حلقتان من المغفر، أقبلت أسعى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنسان قد أقبل من قبل المشرق يطير طيرانا، فقلت: اللهم اجعله طاعة، حتى إذا توافينا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا هو أبوعبيدة بن الجراح قد سبقني، فقال: سألك بالله يا أبا بكر أن تتركني فأنزعها من وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فتركته، فأخذ أبوعبيدة بثنيته إحدى حلقتي المغفر، فنزعها وسقط على الأرض وسقطت ثنيته معه، ثم أخذ الحلقة الأخرى بثنيته الأخرى فسقطت، فكان أبوعبيدة في الناس أثرم }. غزوة الخبط: أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- أباعبيدة بن الجراح أميرا على ثلاثمائة وبضعة عشرة مقاتلا، وليس معهم من الزاد سوى جراب تمر، والسفر بعيد، فاستقبل أبوعبيدة واجبه بغبطة وتفاني، وراح يقطع الأرض مع جنوده وزاد كل واحد منهم حفنة تمر، وعندما قل التمر أصبح زادهم تمرة واحدة في اليوم، وعندما فرغ التمر راحوا يتصيدون (الخبط) أي ورق الشجر فيسحقونه ويسفونه ويشربون عليه الماء، غير مبالين إلا بإنجاز المهمة، لهذا سميت هذه الغزوة بغزوة الخبط.


رضي الله عن أبي عبيدة وأرضاه


صورة


رضي الله عنه وارضاه

صورة

صورة











صورة

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم




اللهم صلِ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم